الميرزا القمي
70
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
قال في المنتهي : ذهب إليه علماؤنا أجمع ( 1 ) . ولعلَّه أراد من الكراهة مطلق المرجوحيّة ، وإلَّا فأبو الصلاح وابن حمزة وابن زهرة قالوا : لا يجوز التنفّل قبلها وبعدها ( 2 ) . وزاد أبو الصلاح القضاء ، والظَّاهر أنّه أراد قضاء النافلة كما فهمه الشهيد أيضاً ( 3 ) . والحكم بالكراهة مع ظهور الأخبار في الحرمة مشكل ، ففي صحيحة زرارة : « ليس قبلهما ولا بعدهما صلاة » ( 4 ) وأقرب مجازاته نفي الصحّة ، وكذلك روايته الأُخرى ( 5 ) . وفي صحيحة حريز عن الباقر عليه السلام : « لا تقضِ وتر ليلتك إن كان فاتك حتّى تصلَّي الزوال في يوم العيدين » ( 6 ) . ورواية محمّد بن الفضل الهاشمي ناطقة بالفرق بين مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وغيره ( 7 ) . [ المبحث ] السابع : إذا اتّفق عيد وجمعة فالمشهور التخيير لمن صلَّى العيدين حضور الجمعة وعدمه لصحيحة الحلبي ( 8 ) .
--> ( 1 ) المنتهي 1 : 346 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 155 ، الوسيلة : 111 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 562 . ( 3 ) الذكرى : 239 . ( 4 ) الفقيه 1 : 320 ح 1458 ، الوسائل 5 : 95 أبواب صلاة العيد ب 1 ح 2 . ( 5 ) التهذيب 3 : 134 ح 292 ، الاستبصار 1 : 443 ح 1712 ، الوسائل 5 : 95 أبواب صلاة العيد ب 1 ذ . ج 2 . ( 6 ) التهذيب 2 : 274 ح 1088 ، الوسائل 5 : 102 أبواب صلاة العيد ب 7 ح 9 . ( 7 ) الكافي 3 : 461 ح 11 ، الفقيه 1 : 322 ح 1475 ، التهذيب 3 : 138 ح 308 وفيه : الفضيل ، الوسائل 5 : 102 أبواب صلاة العيد ب 7 ح 10 . ( 8 ) الفقيه 1 : 323 ح 1477 ، الوسائل 5 : 115 أبواب صلاة العيد ب 15 ح 1 .