الميرزا القمي
71
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وقيل بالتخيير لمن كان قاصي البلد ( 1 ) ، لرواية إسحاق بن عمّار ( 2 ) ، ورواية سلمة ( 3 ) . وقيل بالوجوب ( 4 ) ، لأنّ دليل الحضور قطعيّ ، ولا يقاومه خبر الواحد . والأظهر الأوّل ، لصحّة الرواية ، وعمل الأكثر عليها ، وقطعيّة دليل الحضور من الآية والأخبار إنّما تسلَّم منه قطعيّة الوجوب في الجملة ، غاية الأمر كونه عامّاً ، فهو في مرتبة الدلالة ظنيّ ، والظنّ الحاصل من الخاصّ أقوى كما حُقّق في الأصول . وفي وجوب الحضور على الإمام قولان ، الأكثر على الوجوب ( 5 ) ، وهو أحوط ، بل أقوى ، وتنبّه عليه صحيحة الحلبي ( 6 ) ، ورواية إسحاق ( 7 ) . المطلب الثاني في صلاة الآيات وفيه مباحث : [ المبحث ] الأوّل : في وجوبها أما الكسوفان ، فالظاهر أنّ وجوب صلاتهما إجماعيّ كما يظهر من جماعة من
--> ( 1 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 2 : 260 . ( 2 ) التهذيب 3 : 137 ح 304 ، الوسائل 5 : 116 أبواب صلاة العيد ب 15 ح 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 461 ح 8 ، التهذيب 3 : 137 ح 306 ، الوسائل 5 : 116 أبواب صلاة العيد ب 15 ح 2 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 155 ، المهذّب 1 : 123 . ( 5 ) التذكرة 4 : 114 ، القواعد 1 : 291 ، ونقله عن السيّد المرتضى في المدارك 4 : 120 . ( 6 ) الفقيه 1 : 323 ح 1477 ، الوسائل 5 : 115 أبواب صلاة العيد ب 15 ح 1 . ( 7 ) التهذيب 3 : 137 ح 304 ، الوسائل 5 : 116 أبواب صلاة العيد ب 15 ح 3 .