الميرزا القمي

62

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وموضعهما بعد الصلاة بالإجماع والأخبار ( 1 ) ، وسائر أحكامها من التّكبير والقنوت وغيرهما يجيء في مواضعه إن شاء اللَّه تعالى . [ المبحث ] الثاني : إذا اختلَّت الشّرائط فتستحبّ جماعة وفرادى أما الثاني وهو المشهور فلصحيحة عبد اللَّه بن سنان وغيرها ( 2 ) . وقيل بعدم مشروعيّتها فرادى ( 3 ) ، نظراً إلى قولهم عليهم السلام : « لا صلاة إلَّا مع إمام » ( 4 ) ، وهو ضعيف ، سيّما مع ملاحظة موثّقة سماعة المتقدّمة ( 5 ) ، وقد عرفت المراد منها . وأما الأوّل وهو المشهور أيضاً فلرواية عبد اللَّه بن المغيرة ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام : عن صلاة الفطر والأضحى ، فقال : « صلَّهما ركعتين في جماعة وغير جماعة » ( 6 ) بل يكفي في ذلك فتوى المشهور وعملهم مسامحةً في السّنن . قال القطب الراوندي : جمهور الإماميّة يصلَّونها جماعة ، وعملهم حجّة ( 7 ) . وعن السيّد ( 8 ) وأبي الصّلاح ( 9 ) أنّها تصلَّى فرادى مع اختلال الشرائط ، وهو ضعيف ، وموثّقة عمّار في نهي الرجل عن إمامة أهله في السطح

--> ( 1 ) الوسائل 5 : 110 أبواب صلاة العيد ب 11 . ( 2 ) الفقيه 1 : 320 ح 1463 ، التهذيب 3 : 136 ح 297 ، الاستبصار 1 : 444 ح 1716 ، الوسائل 5 : 98 أبواب صلاة العيد ب 3 ح 1 قال : من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيّب بما وجد وليصلّ في بيته وحده كما يصلَّي في جماعة . ( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 13 . ( 4 ) التهذيب 3 : 128 ح 275 ، الاستبصار 1 : 444 ح 1715 ، الوسائل 5 : 96 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 4 . ( 5 ) ص 59 . ( 6 ) التهذيب 3 : 135 ح 294 ، الاستبصار 1 : 446 ح 1724 ، الوسائل 5 : 99 أبواب صلاة العيد ب 5 ح 1 . ( 7 ) نقله عنه في المختلف 2 : 263 . ( 8 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 203 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 44 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 154 .