الميرزا القمي

143

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

ويظهر دليل الشيخ وجوابه أيضاً ممّا تقدّم . وتدلّ على مذهب المفيد رواية أبي بصير : « إنّ تضييع العصر هو أن يدعها حتّى تصفرّ الشمس وتغيب » ( 1 ) . وعلى مذهب السيّد رواية سليمان بن خالد : « العصر على ذراعين ، فمن تركها حتى يصير على ستّة أقدام فذلك المضيّع » ( 2 ) . ولا يعارض بهما ما تقدّم من الأدلَّة ، فلا بد من الحمل على مراتب الاستحباب . وأما الوقت الأوّل للمغرب : فهو من الغروب إلى سقوط الشفق ، وهو أفضلهما . والثاني إلى أن يبقى لانتصاف اللَّيل مقدار أربع ركعات على المشهور الأقوى . وجعل الشيخ في أكثر كتبه الأوّل للمختار ، وجعل وقت المضطر إلى ربع الليل ( 3 ) . وربّما قيل بامتدادهما إلى الصبح ( 4 ) . لنا على الوقت الثاني : إطلاق الآية ، والأخبار المعتبرة المستفيضة جدّاً ، مثل صحيحة زرارة ( 5 ) ، وصحيحة عبيد بن زرارة ( 6 ) ، وروايته الأُخرى ( 7 ) ، ورواية

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 256 ح 1018 ، الاستبصار 1 : 259 ح 930 ، الوسائل 3 : 111 أبواب المواقيت ب 9 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 256 ح 1016 ، الاستبصار 1 : 259 ح 928 ، الوسائل 3 : 111 أبواب المواقيت ب 9 ح 2 . ( 3 ) النهاية : 58 ، المبسوط 1 : 74 . ( 4 ) المعتبر 2 : 40 . ( 5 ) الفقيه 1 : 140 ح 648 ، التهذيب 2 : 19 ح 54 ، الوسائل 3 : 134 أبواب المواقيت ب 17 ح 1 وفيها : إذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة . ( 6 ) التهذيب 2 : 25 ح 72 ، الاستبصار 1 : 261 ح 938 ، الوسائل 3 : 115 أبواب المواقيت ب 10 ح 4 وفيها : ومنها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف اللَّيل إلَّا أنّ هذه قبل هذه . ( 7 ) التهذيب 2 : 27 ح 78 ، الاستبصار 1 : 262 ح 941 ، الوسائل 3 : 132 أبواب المواقيت ب 16 ح 24 .