الميرزا القمي
140
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
بشرائطها وآدابها ونوافلها مع السكوت ، فالمراد أنّه يجب الابتداء بها عند وجوب الشمس ، وهو حينئذٍ يتمّ مع سقوط الشفق . والأولى حمل هذه الأخبار على تأكَّد الاستحباب . فأمّا الوقت الأوّل للظهر : فهو زوال الشمس إلى أن يصير الفيء مثل الشاخص عند الأكثر ؛ للأخبار المعتبرة ، خلافاً للشيخ في التهذيب ( 1 ) ، فاعتبر المماثلة بين الفيء والظلّ الباقي لرواية ضعيفة ( 2 ) ، وهو وقت فضيلتها على الأقوى ، خلافاً للشيخ في الخلاف ، حيث جعله وقتاً للمختار ( 3 ) . والثاني إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات على الأشهر الأقوى ، وهو وقت للمضطر عند الشيخ ( 4 ) . لنا على امتداده إلى بقاء مقدار الأربع ركعات : ظاهر الآية ( 5 ) ، وصحيحة زرارة الدالَّة على امتدادهما إلى الغروب أو العصر فقط ( 6 ) مضافاً إلى عدم القول بالفصل بين الظهر والعصر كما نقله في المنتهي ( 7 ) . وصحيحة عبيد بن زرارة على الظاهر المصرّحة بامتدادهما إلى الغروب ، إلَّا أنّ هذه قبل هذه ( 8 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 23 . ( 2 ) الكافي 3 : 277 ح 2 ، التهذيب 2 : 24 ح 67 . ( 3 ) الخلاف 1 : 257 مسألة 4 . ( 4 ) المبسوط 1 : 72 . ( 5 ) أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ، الإسراء : 78 . ( 6 ) الكافي 3 : 271 ح 1 ، الفقيه 1 : 124 ح 600 ، التهذيب 2 : 241 ح 954 ، تفسير العيّاشي 1 : 127 ح 416 ، علل الشرائع : 354 ح 1 ، معاني الأخبار : 332 ، الوسائل 3 : 5 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 2 ح 1 وفيها : ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سمّاهنّ الله وبيّنهنّ ووقّتهنّ ، قال في المدارك 3 : 39 ومقتضى ذلك امتداد وقت الظهرين أو العصر خاصّة إلى الغروب . ( 7 ) المنتهي 1 : 199 . ( 8 ) التهذيب 2 : 25 ح 72 ، الاستبصار 1 : 261 ح 938 ، الوسائل 3 : 115 أبواب المواقيت ب 10 ح 4 ففيها : منها صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلَّا أنّ هذه قبل هذه .