مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
73
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
وطبيعي أنّه لا يسع لأحد أن يتكلّم عن حرمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله معزولة عن حرمة أهل بيته عليهم السلام ؛ فهي مقرونة بها وملازمة لها ؛ بمعنى أنّه لا يمكن لأحد الادّعاء بمراعاة حرمة النبي صلى الله عليه وآله في الوقت الذي لا يعتقد بحرمة أهل بيته عليهم السلام - كما هو شأنهم - ولا يراعيها . فكيف يكون ذلك وقد قرن اللَّه ذكره صلى الله عليه وآله بذكرهم عليهم السلام في مواضع شتّى ، وجمعهم معه في محالّ التعظيم ، وخصّهم بما خصّه من التمجيد والتكريم ، وشملهم بما شمله من الاصطفاء والاجتباء ، فأوجب على المسلمين مودّتهم عليهم السلام كما أوجب عليهم مودّته صلى الله عليه وآله ، وحرّم الصدقة عليهم كما حرّمها عليه ، وسلّم عليهم في كتابه المجيد « 1 » - دون غيرهم من الأوصياء « 2 » - كما سلّم عليه فيه . وبيان منزلتهم هي أيضاً ممّا لا يسعنا - عبر هذه السطور المعدودة - إنجازه كما ينبغي ، ولذا فإنّنا سنكتفي بذكر النزر القليل ممّا جاء بشأنهم عليهم السلام في القرآن والسنة ، منها : - آية التطهير ، وهي قوله تعالى : إنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهيراً « 3 » .
--> ( 1 ) - إشارة إلى الآية 130 من سورة الصّافّات : « سلامٌ عَلى آلِ ياسِينَ » . ( 2 ) - انظر ما سيأتي في ص 75 عن الرضا عليه السلام . ( 3 ) - الأحزاب : 33 . وانظر صحيح مسلم : 7 / 130 باب فضائل أهل بيت النبي ، وسنن الترمذي : 5 / 30 رقم 3258 ، والمستدرك للحاكم : 3 / 158 - 160 رقم 4705 - 4707 و 4709 ، وتلخيص المستدرك : 3 / 133 ، والمعجم الصغير للطبراني : 1 / 65 و 135 ، والدر المنثور للسيوطي : 5 / 198 و 199 ، ومناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي : 301 رقم 345 و 348 - 351 ، وشواهد التنزيل : 2 / 11 - 92 رقم 637 - 774 ، وخصائص أمير المؤمنين للنسائي : 4 ، وكفاية الطالب : 54 ، وأُسد الغابة : 2 / 13 و 20 ، ومسند أحمد : 1 / 330 وج 3 / 259 وج 4 / 107 ، والمناقب للخوارزمي : 23 ، والإصابة : 2 / 509 ، والكشاف للزمخشري : 1 / 193 ، والفصول المهمة لابن الصباغ : 25 - 26 ، والصواعق المحرقة : 143 و 229 ، ونور الأبصار : 225 ، والاستيعاب : 3 / 37 ، وينابيع المودّة : 107 و 108 و 228 - 230 ، ومنتخب كنز العمال : 5 / 96 ، والعقد الفريد : 4 / 287 ، ومجمع الزوائد : 7 / 91 وج 9 / 167 ، ونظم درر السمطين : 133 و 238 - 239 ، والإتحاف بحبّ الأشراف : 18 ، وترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 1 / 184 رقم 249 وص 207 رقم 272 وص 250 رقم 320 - 322 .