مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

201

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

قال السيد الأمين في كشف الارتياب : 286 - رادّاً على ابن تيمية وأقواله - : ( قوله : « ولم يكن أحد من سلف الأُمّة في عصر الصحابة ولا التابعين ولا تابعي التابعين يتخيّرون الصلاة والدعاء عند قبور الأنبياء » ما أهون الدعاوى المنفية ، وتتابع أدوات النفي على ابن تيمية إذا حاول ما طبع عليه من انتقاص قدر الأنبياء والصلحاء ، كأنّما اللَّه تعالى أوجده في جميع العصور وأطلعه على كلّ كائنات الدهور ، وإنّا نسأله هل كان مالك بن أنس إمام دار الهجرة والذي قيل فيه لا يفتى ومالك في المدينة ، وحجّة اللَّه على خلقه بشهادة الإمام الشافعي من سلف هذه الأمّة ومن التابعين أو تابعي التابعين حين قال لأبي جعفر المنصور وقد سأله قائلًا : يا أبا عبد اللَّه ، أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : لم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى يوم القيامة ، بل استقبله واستشفع به . الحديث ؛ وهل أنكر أحد ذلك على مالك من علماء المدينة وهي ملْأى بالتابعين وتابعي التابعين ، أو من علماء سائر الأقطار ؟ وهل تحتاج فضيلة المكان المدفون فيه جسد النبي صلى الله عليه وآله - وهو سيد الكائنات ، وأشرف ولد آدم - إلى رواية خاصّة ونصّ مخصوص ؟ ! وإذا ثبتت فضيلته ، ثبتت فضيلة الصلاة فيه ؛ أفيلزم - مع ذلك - أن ينزّل ملك على ابن تيمية يخبره بفضيلة الصلاة في المكان الفاضل ، ولكن تكفير المسلمين واستحلال أموالهم ودمائهم تكفي فيه الظنون والأوهام وسرد الدعاوى المنفية بلا دليل ؟ ! وسيأتي في « فصل التوسّل » أنّ جميع أصحاب المناسك من علماء الإسلام ذكروا استحباب المجيء إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . ) .