مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

200

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

والشهداء والصالحين ، وبالأخصّ خاتم النبيّين صلى الله عليه وآله « 1 » ، فإنّ الدعاء عند مرقده الشريف والروضة النبويّة المكرّمة وعند المحراب والمنبر واسطوانات المسجد هو من أحسن وسائل التقرّب للبارئ سبحانه ، والاستئناس بالفيض والفضل الإلهي ؛ إذ هو بابٌ من أبواب الرحمة الإلهية التي شاء اللَّه أن يجعلها مفتوحة للمتزلّفين والتائبين من عباده ؛ وهو ما يمثّل أحد الأهداف الرئيسية للزيارة التي هي من الشعائر المقدّسة المهمّة التي تجلّت في السيرة العملية للمسلمين على طول التاريخ . وللأسف ، فقد عارض ابن تيمية - ومن ورائه الوهّابيّون - هذه المسألة ، ووصفوها بأنّها خلاف الشرع ، بل وصل بهم الأمر إلى حدّ نعتها بالشّرك والوثنيّة ! ودحضاً لتلك المزاعم والأباطيل نذكر فيما يلي أقوال علماء المسلمين بهذا الخصوص : فبالنسبة لرأي علماء الخاصة فإنّهم - كما ذكرنا في الموسوعة خلال ما أوردناه من كتبهم - استحبّوا الدعاء عند قبر الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله طبقاً لما ورد من الروايات والأحاديث بهذا الشأن ؛ وسنكتفي هنا بذكر نموذج آخر :

--> ( 1 ) - قال الصادق عليه السلام : إنّ للَّه‌تعالى بقاعاً يستجاب فيها الدعاء ، فتلك البقعة [ قبرالحسين ] من تلك البقاع « عدّةالداعي : 57 ، الوسائل : 14 / 537 ح 1 » . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - ضمن حديث - : وأنّ الإجابة تحت قبّته [ الحسين ] « كفاية الأثر : 17 ، الوسائل : 14 / 452 ح 16 » . وقال الرّضا عليه السلام : لا تشدّ الرّحال إلى شيء من القبور إلّاقبورنا ، ألا وإنّي مقتول بالسمّ ظلماً ، ومدفون في موضع غربة ، فمن شدّ رحله إلى زيارتي استُجيب دعاؤه ، وغُفر له ذنوبه « عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 258 ح 1 ، الوسائل : 14 / 562 ح 1 » . وفي سير أعلام النبلاء ج 10 ص 107 : والدعاء مستجاب عند قبرها [ نفيسة بنت حسن بن زيد ] وعند قبور الأنبياء والصالحين وفي المساجد وعرفة ومزدلفة . وقال في ج 17 ص 77 : والدعاء مستجاب عند قبور الأنبياء والأولياء ، وفي سائر البقاع .