مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
121
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
ذلك بعض الحنابلة . . . واحتجّ أيضاً من قال بالمشروعيّة بأنه لم يزل دأب المسلمين القاصدين للحجّ في جميع الأزمان على تباين الديار واختلاف المذاهب الوصول إلى المدينة المشرّفة لقصد زيارته ، ويعدّون ذلك من أفضل الأعمال ، ولم ينقل أنّ أحداً أنكر ذلك عليهم ، فكان إجماعاً . 18 - محمّد أمين الشهير بابن عابدين في حاشية ردّ المحتار : 2 / 688 - 690 قال : قوله ( مندوبة ) أي بإجماع المسلمين كما في اللباب ، وما نسب إلى الحافظ ابن تيميّة الحنبلي بأنّه يقول بالنّهي عنها ، فقد قال بعض العلماء أنّه لا أصل له . . . قوله ( بل قيل واجبة ) ذكره في شرح اللباب وقال كما بيّنته في الدرّة المضيئة في الزيارة المصطفوية . . . نعم عبارة اللباب والفتح وشرح المحتار أنّها قريبة من الوجوب لمن له سعة . 19 - السيّد البكري الدمياطي « 1 » في حاشية إعانة الطالبين على حلّ ألفاظ فتح المعين : 2 / 489 : ( قوله : فائدة : يسنّ - متأكّداً - زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . شرع يتكلّم فيما هو حقّ مؤكّد على كلّ مسلم - خصوصاً الحاجّ - وهو زيارة سيّدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . واعلم أنّهم اختلفوا فيها ، فجرى كثيرون على أنّها سنّة متأكّدة ، وجرى بعضهم على أنّها واجبة ، وانتصر له بعض العلماء . ( وقوله : ولو لغير حاجّ ومعتمر ) غاية في سنّ تأكّد الزيارة ، لكن تتأكّد الزيارة لهما تأكّداً زائداً ، لأنّ الغالب على الحجيج الورود من آفاق بعيدة ، فإذا قربوا من المدينة يقبح تركهم الزيارة ، ولحديث : « من حجّ ولم يزرني فقد جفاني » .
--> ( 1 ) - هو أبو بكر عثمان بن محمّد شطا الدمياطي البكري الشافعي نزيل مكّة ، له تصانيف كثيرة ، منها : ( إعانةالطالبين ) ، و ( الدرر البهية ) ، و ( كفاية الأتقياء ) . . . كان حيّاً سنة 1300 . « معجم المؤلفين : 6 / 270 » .