مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
203
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
وصلنا إلى موضع كان بيننا وبين مكّة سبعة منازل أو تسعة تأخّرت عن القافلة لبعض الأسباب حتّى غابت عنّي ، وضللت عن الطريق وتحيّرت ، وغلبني العطش حتّى أيست من الحياة . فناديت : يا صالح يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق يرحمكم اللَّه ، فتراءى لي في منتهى البادية شبح ، فلمّا تأمّلته حضر عندي في زمان يسير ، فرأيته شابّاً حَسن الوجه نقيّ الثياب ، أسمر ، على هيئة الشرفاء ، راكباً على جمل ، ومعه إداوة ، فسلّمت عليه فردّ عليَّ السلام . وقال : أنت عطشان ؟ قلت : نعم . فأعطاني الإداوة فشربت . ثمّ قال : تريد أن تلحق القافلة ؟ قلت : نعم ، فأردفني خلفه وتوجّه نحو مكّة . وكان من عادتي قراءة الحرز اليماني في كلّ يوم ، فأخذت في قراءته . فقال عليه السلام في بعض المواضع : اقرأ هكذا . قال : فما مضى إلّازمان يسير حتّى قال لي : تعرف هذا الموضع ؟ فنظرتُ فإذا أنا بالأبطح . فقال : انزل . فلمّا نزلت رجعت وغاب عنّي . فعرفت أنّه القائم عليه السلام ، فندمت وتأسّفت على مفارقته وعدم معرفته ، فلمّا كان بعد سبعة أيّام أتت القافلة فرأوني في مكّة بعد ما أيسوا من حياتي ، فلذا اشتهرت بطيّ الأرض « 1 » . ( 136 ) 7 - كشف الغمّة : - نقلًا عن جماعة من ثقات إخوانه قال : - كان في البلاد الحلّية شخص يُقال له : إسماعيل بن الحسن الهرقلي ، من قرية يُقال لها : هرقل ، مات في زماني وما رأيته ، حكى لي ولده شمسالدين قال : حكى لي
--> ( 1 ) - بحارالأنوار : 52 / 175 - 176 ، إثبات الهداة : 3 / 708 رقم 161 .