مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

139

موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )

لأ نّه كان صاحب الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح سفيراً بينهم وبينه في حوائجهم ومهمّاتهم ، فقال لي صاحبي : هل لك أن تلقى أبا جعفر وتحدث به عهداً فإنّه المنصوب اليوم لهذه الطائفة ، فإنّي أريد أن أسأله شيئاً من الدعاء يكتب به إلى الناحية . قال : فقلت : نعم . فدخلنا إليه فرأينا عنده جماعة من أصحابنا ، فسلّمنا عليه وجلسنا ، فأقبل على صاحبي فقال : من هذا الفتى معك ؟ فقال له الرجل : من آل زرارة بن أعين . فاقبل عليَّ فقال : من أيّ زرارة أنت ؟ فقلت : يا سيّدي ، أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة . فقال : أهل بيت جليل عظيم القدر في هذا الأمر . فأقبل عليه صاحبي فقال له : يا سيّدنا أريد المكاتبة في شيء من الدعاء . فقال : نعم . قال : فلمّا سمعت هذا اعتقدت أن أسأل أنا أيضاً مثل ذلك - وكنت اعتقدت في نفسي ما لم أبده لأحد من خلق اللَّه - حال والدة أبي العبّاس ابني ، وكانت كثيرة الخلاف والغضب عليَّ ، وكانت منّي بمنزلة ، فقلت في نفسي : أسأل الدعاء لي في أمر قد أهمّني ولا اسمّيه ، فقلت : أطال اللَّه بقاء سيّدنا وأنا أسأل حاجة . قال : وما هي ؟ قلت : الدعاء لي بالفرج من أمرٍ قد أهمّني . قال : فأخذ درجاً بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل فكتب : والزراري يسأل الدعاء له في أمر قد أهمّه . قال : ثمّ طواه ، فقمنا وانصرفنا . فلمّا كان بعد أيّام قال لي صاحبي : ألا نعود إلى أبي جعفر فنسأله عن حوائجنا التي كنّا سألناه . فمضيت معه ودخلنا عليه ، فحين جلسنا عنده أخرج الدرج وفيه مسائل كثيرة قد أجيب في تضاعيفها ، فأقبل على صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل ، ثمّ أقبل عليَّ وهو يقرأ : وأمّا الزراريّ وحالُ الزوجِ والزوجةِ فأصلحَ اللَّهُ ذاتَ بينِهما . قال : فورد عليَّ أمرٌ عظيم ، وقمنا فانصرفت . فقال لي : قد ورد عليك هذا الأمر .