الشيخ الصدوق

المقدمة 99

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )

وتعريفه « 1 » وتحديد موضوع علمه ، ولكن المشهور على ألسنة أكثر المتكلّمين : أنّه

--> ( 1 ) - قد عُرِّف علم الكلام بتعاريف مختلفة : 1 . علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه . 2 . هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلّة اليقينية . 3 . هو ملكة يقتدر بها الإنسان على نصرة الآراء والأفعال المحمودة التي صرّح بها واضعُ الملة وتزييف كلّ ما خالفها بالأقاويل . 4 . علم يتضمّن الحجاج على العقائد الإيمانية بالأدلّة العقلية والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقاد عن مذاهب السلف وأهل السنّة . . . وعلى ضوء هذه التعاريف يكون علم الكلام علماً آلياً يستخدم في إثبات العقائد الدينية ، إمّا بإيراد الحجج‌أودفع‌الشبه ، ويكون موضوعه العقائد الدينية من حيث إقامة الحجج العقلية عليها أو دفع الشبه عنها . وهذا النوع من التعاريف ينطبق على الكتب المؤلفة في العصور الإسلامية الأُولى التي اقتصر البحث فيها على المسائل العقائدية . ولكن هذا الوضع لم يدم ، ففي العصور المتأخرة شرع المتكلّمون في البحث عن أوسع الموضوعات وهو البحث عن الموجود بما هو موجود ؛ فقسّموا المباحث الكلامية إلى : الأُمور العامة أوّلًا ، والطبيعيات ثانياً ، والإلهيات ثالثاً . . . ( مقدّمة معجم طبقات المتكلمين : 1 / 12 - 13 ) .