الشيخ الصدوق
المقدمة 132
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )
وقوله : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِى حَآجَّ إِبْرَ هِيمَ فِى رَبّهِ » « 1 » . وقوله : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوامِن دِيرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ » « 2 » . وقوله : « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحبِ الْفِيلِ » « 3 » . وأشباه ذلك من رُؤية القلب ، وليست من رُؤية العين . وأمّا قول اللَّه عزَّ وجلَّ : « فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُولِلْجَبَلِ » « 4 » فمعناه لمّا ظهر عزَّ وجلَّ للجبل بآيةٍ من آيات الآخرة التي يكون بها الجبال سراباً ، والتي ينسف بها الجبال نسفاً ، تدكدك الجبل فصار تُراباً ، لأنَّه لم يُطق حمل تلك الآية ، وقد قيل : إنَّه بدا له من نور العرش « 5 » .
--> ( 1 ) - البقرة : 258 . ( 2 ) - البقرة : 243 . ( 3 ) - الفيل : 1 . ( 4 ) - الأعراف : 143 . ( 5 ) - التوحيد : 119 - 120 .