الميرزا القمي

99

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

ضعيفاً ، ليصدق عليه الجديد عرفاً . وأمّا استحباب الوضوء متكرّراً متعاقِباً ولو عشرين مرّة بدون ذلك ، فهو أجنبي بالنسبة إلى المعهود من طريقة الشرع وأهله ، وإن احتمله بعض الأصحاب ، وكأنّ نظره إلى مثل قوله عليه السلام : « الطهر على الطهر عشر حسنات » ( 1 ) و « الوضوء على الوضوء نور على نور » ( 2 ) وفي الدلالة تأمّل . والظاهر استحبابه على الغسل أيضاً ، لعموم الخبر السابق ، وقول عليّ عليه السلام : « الوضوء بعد الطهر عشر حسنات » ( 3 ) وكذلك استحبابه لغير الصلاة أيضاً ، مثل الطواف والقراءة وغيرهما ، للعموم . ومنها : النوم ، للأخبار المستفيضة ( 4 ) ، ويتأكد للجنب ، ففي الصحيح : « يكره ذلك حتّى يتوضّأ » ( 5 ) وفي رواية : « إنّ الصادق عليه السلام كان ينام على ذلك إذا أراد العَود إلى الجماع » ( 6 ) . ويمكن أنّ يقال : إنّ النوم على الجنابة لا يستلزم عدم التوضّؤ ، لكن يلزمه ترك الأفضل ، أعني الغسل . ويمكن اختصاص الأفضليّة بحال عدم إرادة العود . ومنها : جماع المحتلِم ، وعلَّله الشهيد بالنصّ ( 7 ) ، وفي نزهة الناظر إشارة إلى وجود الرواية ( 8 ) ، وتكفي الشهرة أيضاً .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 72 ح 10 ، الوسائل 1 : 264 أبواب الوضوء ب 8 ح 3 . ( 2 ) الفقيه 1 : 25 ح 82 ، الوسائل 1 : 265 أبواب الوضوء ب 8 ح 8 . ( 3 ) المحاسن : 47 ح 63 ، الوسائل 1 : 265 أبواب الوضوء ب 8 ح 10 . ( 4 ) الوسائل 1 : 265 أبواب الوضوء ب 9 . ( 5 ) الفقيه 1 : 47 ح 179 ، الوسائل 1 : 501 أبواب الجنابة ب 25 ح 1 . ( 6 ) الفقيه 1 : 47 ح 180 ، الوسائل 1 : 501 أبواب الجنابة ب 25 ح 2 . ( 7 ) الذكرى : 23 . ( 8 ) نزهة الناظر : 10 .