الميرزا القمي
78
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
والأخبار الإطلاق أو ( 1 ) العموم ، للإجماع ، وعدم ثبوت تقييد إطلاقات الصلاة باشتراط الوضوء إلَّا في غير المتطهّر . مع أنّ السيّد ادّعى إجماع المفسّرين على أنّ المراد من الآية القيام من النوم ( 2 ) ، ووردَ به الموثّق ( 3 ) . فعلى هذا فيجوز للمتطهّر الدخول في الصلاة ، نفلًا كانت الطهارة أو فرضاً ، لنافلة كانت أو لفريضة ، للإجماع ، نقله ابن إدريس ( 4 ) ، ونفى عنه الخلاف في التذكرة ( 5 ) ، وتظهر دعواه من آخرين أيضاً ( 6 ) . ويدلّ عليه : أنّ الحدث حالة وجوديّة كالطهارة يوجب ارتفاعها حصول الطهارة ، أما الأوّل فللأخبار المستفيضة المعتبرة الواردة في علل الوضوء ، ففي الصحيح « أنه لتزكية الفؤاد » ( 7 ) ونحو ذلك . وتُشير إليه الأخبار الواردة في علَّة نجاسة البول والغائط ، وأنّها من أثر الشيطان حيث دخلَ في جَوفِ آدم عليه السلام وخرج من دُبره ( 8 ) . والأخبار المستفيضة الدالَّة على أنّ من بَسمَلَ ( 9 ) في أوّل وضوئه طَهُر جميع جسده ، ومن لم يسمّ تطهُر مواضع وضوئه ( 10 ) ، فهذه كلَّها تدلّ على أنّ خروج
--> ( 1 ) في « ز » : و . ( 2 ) الانتصار : 30 . ( 3 ) قال ابن بكير : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) قوله تعالى * ( « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » ما يعني بذلك ؟ قال : إذا قمتم من النوم التهذيب 1 : 7 ح 9 ، الاستبصار 1 : 80 ح 251 ، الوسائل 1 : 180 أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 7 . ( 4 ) السرائر 1 : 98 . ( 5 ) التذكرة 1 : 205 . ( 6 ) كالشيخ في التهذيب 1 : 201 ، والعلامة في المنتهي 2 : 113 . ( 7 ) عيون أخبار الرضا « ع » 2 : 104 ، 115 ، علل الشرائع : 257 ، 268 ، الوسائل 1 : 257 أبواب الوضوء ب 1 ح 9 . ( 8 ) علل الشرائع : 275 ح 2 ، مستدرك الوسائل 2 : 557 أبواب النجاسات ب 4 ح 4 . ( 9 ) في « ز » : يسمّي . ( 10 ) الوسائل 1 : 297 أبواب الوضوء ب 26 .