الميرزا القمي

141

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

أظهر ، والثاني أحوط . وأما ماء اللحية المسترسلة وأطراف الوجه مما غسل من باب المقدّمة ، فالظاهر أنّه من ماء الوضوء ، ولا يضرّ ، مع أنّ اللحية بخصوصها منصوص عليها ، وإطلاقها أعم من قدر الواجب . وأما الرطوبة التي تحصل في العمامة والقلنسوة باعتبار صبّ الماء أوّلًا ، فلا تدخل في ماء الوضوء . [ المبحث ] الرابع : يجب أن لا يكون على المغسول والممسوح حائل يمنع وصول الماء لعدم صدق الامتثال بدونه . فيجب تخليل الشعر في اليدين ، وغسل الأظفار وإن طالت . وفيما خرج عن حدّ أطراف الأصابع عُرفاً إشكال ، والأحوط عدم الترك . وأما الوسخ الحاصل أحياناً في أُصول الأظفار ، فإن كان له جسميّة ظاهرة تمنع وصول الماء فتجب إزالته ( 1 ) إذا كان ساتراً للظاهر ، بخلاف ما إذا ستر ما يختفي عن الحس . واستشكل العلامة في أصل الوجوب ، من جهة عدم منع الشارع عن ذلك ( 2 ) والصحيحة الدالَّة على وجوب تحريك السوار والدملج ليدخل الماء تحتهما ( 3 ) لا تدلّ على وجوب ذلك كما توهّم ، والأحوط بل الأظهر ما اخترناه . وأما السواد الذي يحصل في أُصول الأظافير من الدخان والأوساخ الرقيقة الغير المانعة عن الماء ، فالظاهر عدم الإشكال فيها . وأما المسح ، فاشتراط عدم الحائل فيه أيضاً إجماعيّ ، والأخبار الصحيحة ناطقة

--> ( 1 ) في النسخ : إزالتها . ( 2 ) منتهى المطلب 2 : 39 . ( 3 ) الكافي 3 : 44 ح 6 ، التهذيب 1 : 85 ح 222 ، قرب الإسناد : 83 ، الوسائل 1 : 329 أبواب الوضوء ب 41 ح 1 .