الميرزا القمي
142
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
به ( 1 ) ؛ سواء كان مثل العمامة والمقنعة ، أو مثل الحنّاء المانعة عن وصول الماء . وبعض الأخبار الصحيحة المجوّزة للمسح فوق الحناء ( 2 ) ، فمع عدم مقاومتها لأخبار المنع ، محمولة على لون الحناء ، أو على الرقيق الذي لا يمنع وصول ماء المسح . وأما الشعر ، فليس بحائل إن كان من مقدّم الرأس ولم يخرج بمدّه عن حدّ المقدّم بلا إشكال ، بالإجماع ، والأخبار ، وإن خرج عن حدّه فتمسح أُصوله ، وإلَّا فلا يجوز ، بلا خلاف بينهم ، لعدم صدق الامتثال . والأخبار المعتبرة في عدم جواز المسح على الخفّين تكاد أن تكون متواترة ( 3 ) ، حتّى أنّ في بعضها أنّه لا تقيّة فيها ، مضافاً إلى الإجماع والأخبار في منع الساتر مطلقاً . والمذهب جوازه للضرورة ، من تقيّة أو خوف من برد أو غيره لرواية أبي الورد ( 4 ) . والمعارض مؤوّل ، وظاهره مهجور . وإذا زال العذر ففي الاكتفاء به إشكال ، والأحوط التجديد ، بل نقضه ثم التجديد ، وسيجئ الكلام في الجبيرة .
--> ( 1 ) انظر الوسائل 1 : 320 أبواب الوضوء ب 37 ، 38 . ( 2 ) الوسائل 1 : 320 أبواب الوضوء ب 37 ح 2 4 . ( 3 ) الوسائل 1 : 321 أبواب الوضوء ب 38 . ( 4 ) التهذيب 1 : 362 ح 1092 ، الاستبصار 1 : 76 ح 236 ، الوسائل 1 : 322 أبواب الوضوء ب 38 ح 5 . وفيها : قلت فهل فيهما يعني المسح على الخفين رخصة ؟ فقال : لا إلَّا من عدو تتقيه ، أو من ثلج تخاف على رجليك .