الميرزا القمي

111

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

ويحرم الاستنجاء بالعظم والروث والمطعوم وكلّ محترم على المعروف من مذهب الأصحاب ، المدّعى على الأوّلين الإجماع من المعتبر ( 1 ) ، وعلى الثلاثة من ظاهر المنتهي ( 2 ) . وفي بعض الأخبار تعليل المنع في الأوّلين : بأنّهما طعام الجنّ ، وذلك ما شرطوا على رسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) . وأمّا الأخير مثل ورق المصحف والأدعية والتربة الحسينيّة ونحوها فلا ريب في حُرمتها ، بل قد يؤول إلى الكفر . ثمّ هل يطهر الموضع أم لا ؟ فيه قولان ( 4 ) ، أقربهما نعم ، للعمومات ، ولعدم دلالة النهي على الفساد . واستدلّ المانع بوجوه ضعيفة ، منها خبر عامّي ضعيف ( 5 ) . [ المبحث ] الثالث : يستحبّ ستر البدن ولو بالتباعد للتأسّي بالنبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم ( 6 ) . بل يمكن القول باستحباب نفس التّباعد ، لقول لقمان لابنه : « إذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض » حكى عنه الصادق عليه السلام ( 7 ) . ويمكن حمله على الصحراء كما هو ظاهر الخبر . وتهيئة الأحجار ، للخبر ، ولما في جمعها بعد الحدث من خوفِ نَشرِ النجاسة . وتغطية الرأس ، ونُقل عليه الإجماع ( 8 ) . وفي المقنعة : أنّ تغطية الرأس المنكشف

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 132 . ( 2 ) المنتهي 1 : 278 . ( 3 ) انظر الوسائل 1 : 251 أبواب أحكام الخلوة ب 35 . ( 4 ) المانع الشيخ في الخلاف 1 : 106 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 133 ، والعلامة في المنتهي 1 : 279 وروى فيه عن النبيّ ( ص ) أنّهما لا يطهران . ( 5 ) المعتبر 1 : 133 . ( 6 ) شرح النفليّة : 17 ، الوسائل 1 : 215 أبواب أحكام الخلوة ب 4 ح 3 . ( 7 ) الفقيه 1 : 194 ح 884 ، الوسائل 1 : 215 أبواب أحكام الخلوة ب 4 ح 1 . ( 8 ) المعتبر 1 : 133 .