الميرزا القمي

112

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

من سنن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . وفي الفقيه : أنّه للإقرار بأنّه غير مبرّئ نفسه من العيوب ( 2 ) . وكأنّه إشارة إلى ما قاله صلَّى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر : « أستحي من الله ، فإنّي والذي نفسي بيده لأظلّ حين أذهب إلى الغائط متقنّعاً بثوبي استحياءً من الملكين اللذين معي » ( 3 ) ولكن التقنّع مستحبّ آخر كما في رواية أُخرى ، ولا منافاة . وربّما علَّل بعدم وصول الرائحة الخبيثة إلى الدماغ ( 4 ) . وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول ، عكس الخروج ، عكس المكان الشريف ، وتكفي الشهرة في ذلك ، مع أنّ الاستقراء يورث الظنّ القوي بل القطع باحترام اليمين ، سيّما في اليد ، بخلاف اليسار . والتسمية ، للصّحيح ( 5 ) . والدعاء بالمأثور عند الدخول ، والكشف ، والقعود ، والحدث ، والنظر إليه ، والفراغ ، والخروج . وأن يَمسح بطنَه عند الخروج داعياً بالمأثور . وأن يقدّم الاستنجاء من الغائط ، للتنظيف ، ولموثّقة عمار ( 6 ) . واختيار الماء حيث يجزئ الاستجمار ، للأخبار المستفيضة ، منها الصحيح ، بل الصحاح ( 7 ) ، والجمع أفضل ، للخبر . وإطلاقه ككلام الأصحاب يشمل ما لو كان فرضه الماء فقط أيضاً ، مع أنّه أبلغ في التنظيف . وتقديم الحجر حينئذٍ ، لذلك ،

--> ( 1 ) المقنعة : 39 . ( 2 ) الفقيه 1 : 17 . ( 3 ) أمالي الطوسي 2 : 147 ، الوسائل 1 : 214 أبواب أحكام الخلوة ب 3 ح 3 . ( 4 ) كما في المقنعة : 39 . ( 5 ) التهذيب 1 : 25 ح 63 ، الوسائل 1 : 216 أبواب أحكام الخلوة ب 5 ح 1 . ( 6 ) الكافي 3 : 17 ح 4 ، الوسائل 1 : 227 أبواب أحكام الخلوة ب 14 ح 1 . ( 7 ) الوسائل 1 : 249 أبواب أحكام الخلوة ب 34 .