الحاج سعيد أبو معاش
20
نزول آية الولاية في علي ( ع )
وقال السيد شرف الدين قدس سره نقطة لطيفة في حكمة هذا التعبير يقول : « إنما أتى بعبارة الجمع دون عبارة المفرد بقياً منه على كثير من الناس ، فإن شانئي علي وأعداء بني هاشم من النواصب وسائر المنافقين وأهل الحسد والتنافس ، لا يطيقون أن يسمعوها بصيغة المفرد ، إذ لا يبقى لهم حينئذ مطمع في تمويه ، ولا ملتمسٌ في التضليل ، فيكون منهم - بسبب بأسهم - حينئذ ما تخشى عواقبه على الإسلام ، فجاءت الآية الصريحة بصيغة الجمع مع كونها للمفرد إتقاءً من معرّتهم ، ثم كانت النصوص بعدها تترى بعبارات مختلفة ومقامات متعدّدة ، وبث فيهم أمر الولاية تدريجاً تدريجاً ، حتى أكمل اللَّه الدين وأتم النعمة ، جرياً منه صلى الله عليه وآله وسلم على عادة الحكماء في تبليغ الناس ما يشقّ عليهم ، ولو كانت الآية بالعبارة المختصّة بالمفرد ، لجعلوا أصابعهم في آذانهم ، وإستغشوا ثيابهم وأصَرُّوا وإستكبروا إستكباراً ، وهذه الحكمة مطّردة في كلّ ما جاء في القرآن الحكيم من آيات فضل أمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين كما لا يخفى . المصادر : أنظر بحار الأنوار : ( 35 / 203 - 206 ) .