الحاج سعيد أبو معاش

17

نزول آية الولاية في علي ( ع )

المعقول فلأن لفظة إنْ للإثبات ، وما للنفي قبل التركيب ، فيكون كذلك بعد التركيب عملًا بالاستصحاب وللإجماع على هذه الدلالة ، ولا يصحّ تواردهما على معنى واحد ، ولإصرف الإثبات إلى غير المذكور والنفي إلى المذكور للإجماع ، فبقي العكس وهو صرف الإثبات إلى المذكور ، والنفي إلى غيره ، وهو معنى الحصر . ( الثانية ) : أنّ الوليّ يفيد الأولى بالتصرف ، والدليل عليه نقل أهل اللغة وإستعمالهم كقولهم : السُلطان وليُّ من لا ولي له ، وكقولهم وليَّ الدم ووليَّ الميت ، وكقوله عليه السلام : إيُّما امرأة نُكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل . ( الثالثة ) : إنّ المراد بذلك بعض المؤمنين ، لأنّه تعالى وصفهم بوصفٍ مختص بعضهم ، لأنّه لولا ذلك للزم إتحاد الولي والمولّى عليه ، وإذا تمهدت هذه المقدمات فنقول : المراد بهذه الآيات هو علي عليه السلام ، للإجماع الحاصل على أن من خصّص بعض المؤمنين ، قال إنّه علي عليه السلام فصرفُها إلى غيره خرقٌ للإجماع . ولأنّه عليه السلام أما كلّ المراد أو بعضه للإجماع ، وقد بيّنّا عدم العمومية فيكون هو كلّ المراد ، ولأنّ المفسرين اتفقوا على أنّ المراد بهذه الآية علي عليه السلام ، لأنّه لما تصدّق بخاتمه حال ركوعه