الحاج سعيد أبو معاش

9

إستحباب زيارة قبر النبي ( ص )

اللَّه له في قضاء حاجته . فما هو المانع من ذلك وما هو الشِرك في

--> القبر : ( ص 699 ، الرقم 974 ) بسنده عن عائشة إنها قالت : « كان رسول اللَّه 6 كلّما كان ليلتها من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غداً مؤجلون . . . » وعلى كل حال فإنّ المتتبِّع في كتب الفقه يجد أبواباً وروايات كثيرة تدلُّ على عدم انقطاع علاقة الموتى بعالم الدنيا وإنّهم ليسمعون ويفهمون بإذن اللَّه تعالى . يذكر ابن قيم الجوزية أيضاً في كتابه « الروح » والأحاديث والشواهد حول الحياة البرزخية وعلاقة الأموات بالأحياء في هذه الدنيا ، نقلها من الصحاح والمسانيد والسنن وغيرها ، فجاء قسمٌ من عبارته بهذا الشكل : « أن يقول المسلِّم على أهل القبور : السلام عليكم دار قوم المؤمنين » هذا خطابٌ لمن يسمع ويعقل ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة المعدوم ، والسَلَف مجمعون على هذا ، وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميِّت يعرف زيارة الحيّ ويستبشر به » ( الروح : ص 9 ) . ويقول في موضعٍ آخر : « ويكفي في هذا تسمية المسلّم عليه زائراً ولولا أنّهم يشعرون لما صحّ تسميته المُسلِّم زائراً فإنّ المزور إن لم يعلم بزيارة من زاره لم يصحّ أن يقال زاره . . . » ( الروح / 13 ) . وقد ثبت في الصحيح أنّ الميّت يستأنس بالمشيعين لجنازته بعد دفنه ( الروح / 15 ) بالإضافة إلى روايات وآثار أخرى ذكرهما ابن قيمّ ضمن فصول : « الموتى يسألون عن الأحياء ويعرفون أقوالهم وأعمالهم » ( الروح / 13 ) « أخبار الأموات بما حدث في أهلهم بعدهم وبما يحدث » .