الحاج سعيد أبو معاش
53
حديث الروافض المكذوب عند العامة
ويؤيد المدّعى قوله في بعض الأحاديث التي ذكرها الخصم : « فبِحُبّي أحبُهم ومَن أبغَضهم فبِبُغضني أبغضهم » فإنّ مضمونه وارد كثيراً في حقّ عليّ عليه السلام وآله وشيعته الأكرمين . ولا يبعد أن أصل الروايات هكذا : « لاتَسُبُّوا أهل بيتي ولاتتخذوهم غرضاً وأكرموهم » فحرفوها كما حَرفوا رواية : « النجوم أمنة لأهل السماء » المذكورة فإنّ مضمونها واردٌ في خصوص أهل البيت عليهم السلام ، كما سبق في الحديث السابع والعشرين من الأحاديث التي أستدلَّ بها العلامة رحمه الله على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام في الجزء الثاني . وأمّا رواية : « خير القرون قرني » فظاهره الكذب ، إذ لا أقل على اشتمال قرنه على طواغيت الأمة وفراعنة الملوك كمعاوية ويزيد وعبد الملك والوليد وأشباههم الذين أحرقوا الكتاب العزيز وجعلوه هَدفاً للسهام ، وحارَبوا وسَبُّوا مَن حَربُه وسبُّه حربٌ وسبٌ للَّهولرسوله ، وقتلوا سبطي الرحمة وسيّدي شباب أهل الجنة عليهما السلام ، وسَبَوا أهل بيت النبوة ، وهدَّموا الكعبة ، وهتكوا حُرمة الحرمين ، وأباحوا المدينة للنهب والفجور ، وقتلوا خيار المسلمين وعباد اللَّه الصالحين كحِجر وأشباهه وأسَّسوا الكذب على رسول اللَّه واستعملوا الرشى عليه ، وكان هلاك الأمة على أيدي غِلمة سفهاء منهم كما في الخبر ، وماتركوا للَّه حُرمَةً إلّاهتكوها ولاسُنةً إلّاضَيعوها ! فما عسى أن يقع في سائر القرون حتى يكون هذا القرن الأول خيرها ؟ ! هذا مع معارضتها بأخبار مستفيضة لهم : ( منها ) : ما رواه البخاري في باب : « خلق أفعال العباد » عن أبي جمعة قال : « كنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ومَعنا مَعاذ بن جبل عاشر عشرة ، فقلنا : يا رسول