الحاج سعيد أبو معاش

34

حديث الروافض المكذوب عند العامة

صغت قلوبهما « 1 » وأنّهما تظاهرتا عليه وتحامَلَتا ، وقال لها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « تقاتلين عليّاً وأنتِ ظالمة » « 2 » مع قول اللَّه تعالى : « أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ » « 3 » وكيف إستحقت هذه أن يُعلن القول بأنّها أمّ المؤمنين ، ويُنادى بتفضيلها على رؤوس العالمين ؟ ! فإنّا لا نعرف فعلًا إستَحقت به هذا التميّز ، اللهم إلّاأن يكون إستحقت ذلك اللقب بحربها لأمير المؤمنين عليه السلام ، ومجاهرتها بعداوته ، والفَدح فيه ، وكونها السبب في هَلاك تسعة عشر ألفاً من المسلمين ، وإدخال الشبهة في الدين على المستضعفين ، فلعمري انّها ميزة عظيمة ، إستحقت به عند القوم هذه الرتبة الجسيمة ، فالويل لهم من اللَّه . ومن عجيب أمر العامة من الحشوية ، ووقاحتهم في العناد والعصيبية أنّهم يقولون : إنّ معاوية بن أبي سفيان خال المؤمنين ، ويقولون : أنّه استحق ذلك بسبب أنّ أخته أم حبيبة بنت أبي سفيان إحدى أزواج النبيّ الذين هم بنصّ القرآن للمؤمنين أمّهات ، ولايسمّون محمد بن أبي بكر خال المؤمنين ، بل لايذكرونه بذكر جميل ، وأخته عائشة بزعمهم أعظم أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عندهم قدراً ، وأجَلّ الامّهات في مذهبهم فضلًا وذكراً ، وليس تُدانيها عندهم أمّ حبيبة ولاتُقاربها ، ولا أبوه كأبيها ، فلِمَ لايُسَمُّون محمد بن أبي بكر خال المؤمنين ويكون أحقّ بذلك من معاوية بن أبي سفيان الفاسق اللعين الطليق ابن الطليق ؟

--> ( 1 ) في قوله تعالى في سورة التحريم آية 4 : « إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا » والمعنى : أي وُجد منهمامايوجب التوبة وهو ميل قلوبهما عن الواجب فيما يخالف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من حُب ما يحبه وكراهة ما يكرهه ، أو أن تتوبا إلى اللَّه فما هدمتما من الشتم فقد زاغت قلوبكما . ( 2 ) منهاج الكرامة : 34 . ( 3 ) سورة هود : 18 .