الحاج سعيد أبو معاش
35
حديث الروافض المكذوب عند العامة
الذي لعنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » « 1 » ، وكان من المؤلّفة قلوبهم ، ولم يحفظ قطّ حسنة يبسط معها في تفضيلهم له عُذراً مُوَجّهاً ، ولاورد في الأثر عن النبيّ تسميته بخال المؤمنين فيصّح قولهم ذلك « 2 » . وبأيّ وَجهٍ استحق معاوية هذا الإكرام دون محمد بن أبي بكر ؟ وكيف يجب أن تُحفظ أم حبيبة في أخيها معاوية ولم يجب أن تحفظ عائشة في أخيها محمّد ؟ كلّا ، ليس يخفى على العاقل أنّ بغضهم لأمير المؤمنين عليه السلام حملهم على تفضيل محاربيه ، وتبجيل أعاديه ومعانديه ، وإهمال ذكر أوليائه ، والمنسوبين إليه من أصفيائه ، وقد عُلِم أنّ معاوية كان لأمير المؤمنين عليه السلام عدّواً وحَرباً ، وأنّ محمّد بن أبي بكر ربيب أمير المؤمنين ، مع ما إنّه على الحقيقة واليقين لايصُحُّ أن يكون أحدٌ من أخوة أزواج النبيّ خالًا للمؤمنين لأجل أنّ أخته في حكم الأمهات لَحُرمَ عليه وطء مؤمنة قط ، لأنّ الخال لايَحِل له أن يَطأ بنت أخته ! ! أترى لو اجتمع أخوة أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كعبد الرحمان ومحمد بن أبي بكر أخوي عائشة ، وعبد اللَّه وعبيد اللَّه وعاصم ومعاوية بنو عمر بن المطاب إخوة حفصة ، ويزيد ومهاجر ابنا بني أمية أخوي أمّ سلمة ، ومعاوية بن أبي سفيان أخو أمّ حبيبة ، كيف كان يترتبون في منزلة الخؤولة ؟ وهل كان بعضهم خالًا لبعض ، أم هذا النعت مختصٌّ بمعاوية فقط ؟ ! !
--> ( 1 ) وقعة صفين : 216 و 221 ، تأريخ بغداد : 12 / 181 ، شرح نهج البلاغة : 15 / 119 ، ميزان الإعتدال : 2 / 613 ، اللئاليء المصنوعة : 1 / 424 - 425 . ( 2 ) الإحتجاج : 1 / 429 ، روضة الواعظين : 87 ، الطرائف : 2 / 221 ، البحار : 33 / 132 وج 38 / 238 .