الحاج سعيد أبو معاش

287

فضائل الشيعة

قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك ، هذا الحديث الذي سمعتُه منك ما تفسيره ؟ قال : ما هو ؟ قال : إنّ المؤمن ينظر بنور اللَّه ، فقال : يا معاوية ، إنّ اللَّه خلق المؤمنين من نوره ، وصبغهم في رحمته ، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسه ، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، وأبوه النور وأمّه الرحمة ، وإنّما ينظر بذلك النور الذي خُلِق منه « 1 » . ( 16 ) وعن محمّد بن سليمان عن أبيه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ اللَّه جعل لنا شيعةً ، فجعلهم من نوره وصبغهم في رحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسه ، فهو المتقبِّل من محسنهم المتجاوز عن مسيئهم ، مَن لم يلقَ اللَّه ما هو عليه لم يتقبّل منه حسنة ، ولم يتجاوز عنه سيّئة « 2 » . ( 17 ) وللإمام أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام أنّه قال أو كتب إلى أهل قمّ وآبة : فلم تزل نيّتنا مستحكَمة ، ونفوسنا إلى طيب آرائكم ساكنة ، القرابة الراسخة بيننا وبينكم قويّة ، وصيّة أوصى بها أسلافنا وأسلافكم ، وعهدٌ عهد إلى شبابنا ومشايخكم ، فلم يزل على حملة كاملة من الاعتقاد لما جمعنا اللَّه عليه من الحال القريبة والرحم الماسة ، يقول العالم سلام اللَّه عليه إذ يقول : « المؤمنُ أخو المؤمن لأمّه وأبيه » « 3 » . ( 18 ) روى الشيخ المفيد بسنده عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : مرّ سلمان رضي الله عنه على الحدّادين بالكوفة ، فرأى شابّاً صُعِق والناس قد اجتمعوا حوله ، فقالوا له : يا أبا عبداللَّه ، هذا الشاب قد صُرِع ، فلو قرأت في أذنه . قال : فدنا منه سلمان ، فلما رآه الشابّ أفاق ، قال : يا أبا عبداللَّه ، ليس بي ما يقول

--> ( 1 ) بصائر الدرجات 80 / ح 2 . ( 2 ) بصائر الدرجات 80 / ح 3 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 4 : 425 .