الحاج سعيد أبو معاش

225

فضائل الشيعة

فقد تعلّق بغصنٍ منه ، ومَن ضرب بين المرء وزوجه أو الوالد وولده أو الأخ وأخيه أو القريب وقريبه أو بين جارينِ أو خليطين أو أختين فقد تعلّق بغصنٍ منه ، ومَن شدّد على مُعسرٍ وهو يعلم إعساره فزاد غيظاً وبلاءاً فقد تعلّق بغصنٍ منه ، ومن كان عليه دَين فأنكره على صاحبه وتعدّى عليه حتّى أبطل دَينه فقد تعلّق بغصنٍ منه ، ومَن جفا يتيماً وآذاه وتهضّم ماله فقد تعلق بغصنٍ منه ، ومن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك فقد تعلّق بغصنٍ منه ، ومن تغنّى بغنى يبعث فيه على المعاصي فقد تعلّق بغصنٍ منه . ومن قعد يعدّد قبايح أفعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعباداللَّه فيفتخر بها فقد تعلّق بغصنٍ منه ، ومن كان جاره مريضاً فترك عيادته استخفافاً بحقّه فقد تعلّق بغصنٍ منه ، ومن مات جاره فترك تشييع جنازته تهاوناً فقد تعلّق بغصٍ منه . ومَن أعرض عن مصابٍ جفاءً وازدراءً عليه واستصغاراً له فقد تعلّق بغصنٍ منه . ومَن عقَّ والدَيه أو أحدَهما فقد تعلّق بغصن منه ، ومن كان قبل ذلك عاقّاً لهما فلم يُرضِهما في هذا اليوم ويقدر على ذلك فقد تعلّق بغصنٍ منه ، وكذا مَن فعل شيئاً من سائر أبواب الشرّ فقد تعلّق بغصنٍ منه . والذي بعثني بالحقّ نبيّاً ، إنّ المتعلّقين بأغصان شجرة طوبى ترفعهم تلك الأغصان إلى الجنّة . ثمّ رفع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله طَرْفَه إلى السماء مليّاً وجعل يضحك ويستبشر ، ثمّ خفض طرفه إلى الأرض فجعل يقطّب ويعبّس ، ثمّ أقبل على أصحابه فقال : والذي بعَثَ محمّداً بالحقّ نبيّاً ، لقد رأيت شجرة طوبى تُرفع أغصانها وتَرفع المتعلّقين بها إلى الجنّة ، ورأيت منهم مَن تعلّق بغصنٍ ومنهم مَن تعلق بغصنَين أو بأغصانٍ على حسب اشتمالهم على الطاعات ، وإنّي لَأرى زيد بن حارثة فقد تعلّق بعامّة أغصانها فهي ترفعه إلى أعلى أعلاها ، فبذلك ضَحِكتُ واسبشرت ثمّ