الحاج سعيد أبو معاش
127
فضائل الشيعة
الطينة أخذها فعركها عركاً شديداً ، فخرجوا كالذرّ من يمينه وشماله ، وأمرهم جميعاً أن يقعوا في النار ، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم برداً وسلاماً ، وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها « 1 » . ( 6 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ اللَّه عزّوجلّ لمّا أراد أن يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيل في أول ساعة من يوم الجمعة ، فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة إلى سماء الدنيا ، وأخذ من كلّ سماء تربة وقبض قبضة أُخرى من الأرض السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى ، فأمر جلّ وعزّ كلمته فأمسك القبضة الأولى بيمينه والقبضة الأخرى بشماله ، ففلق الطين فلقتين فذرا من الأرض ذرواً ومن السماء ذرواً ، فقال للذي بيمينه : منك الرسل والأنبياء والأوصياء والصدّيقون والمؤمنون والسعداء ومَن أريد كرامتهم ، فوجب لهم ما قال كما قال ، وقال للذي بشماله : منك الجبّارون والمشركون والكافرون والطواغيت ومَن أريد هوانه وشقوته ، فوجب لهم ما قال كما قال . . الخبر « 2 » . ( 7 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : خطب رسول اللَّه الناس ثمّ رفع يده اليمنى قابضاً على كفّه ثمّ قال : أتدرون أيّها الناس ما في كفي ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم ، فقال : فيها أسماء أهل الجنّة وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة . ثمّ رفع يده الشمال فقال : أيّها الناس ، أتدرون ما في كفي ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم ، فقال : أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة ، ثمّ قال : حَكَم اللَّهُ
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين 5 : 213 / ح 35 ، والآية في سورة الأعراف : ( 172 ) . ( 2 ) تفسير نور الثقلين 5 : 214 / ح 36 .