الحاج سعيد أبو معاش

9

فضائل الشيعة

رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالتمسّك بالثقلَين من بعده « 1 » ، وتأكيده تكراراً ومراراً للأمّة : « لاتَقْدموهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتضلّوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » هؤلاء شيعة عليّ الذين يحرس اللّه بهم الأرض من الهلكة والبوار « 2 » ، اعتصموا في الدنيا بالعروة الوثقى ، وحبل اللّه المتين ، وهي مودّة ذوي القربى التي جعلها الله عزّ وجلّ أجراً للرسالة « 3 » . وكان المسلمون طيلة القرن الأوّل يَدينون اللَّه عزّوجلّ بدين الشيعة في الفروع والأصول ، ولم يدينوا بشيءٍ من مذاهب السنّة إذ لم يكن لها وجود أصلًا . تُرى أين كانت تلك المذاهب المستحدثة عن القرون الثلاثة ، وهي خير القرون ؟ ! وقد وُلِد الأشعريّ سنة سبعين ومائتين ومات سنة نيّف وثلاثين وثلائمائة ، وابن حنبل ولد سنة أربع وستّين ومائة وتُوفّي سنة إحدى وأربعين ومائتين ،

--> ( 1 ) روى الحافظ ابن حجر في الصواعق المحرقة : ص 136 - باب وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله بأهل البيت عليهم السلام قال : إنّي تاركٌ ما إن تمسّكتم به لن تَضلّوا : كتابَ الله وعترتي ، فلا تَقْدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتضلّوا ، ولا تعلّموهم فإنهم أعلمُ منكم . أقول : وحديث الثقلَين المشهور متواتر في كتب الفريقين . ( 2 ) روى الخوارزميّ في المناقب : ص 229 - طبعة تبريز ، عن جعفر بن محمّد عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « إنّ في السماء حرساً وهم الملائكة ، وفي الأرض حرساً وهم شيعتك يا عليّ » . ( 3 ) إشارة إلى آية المودّة : « قل لا أسألكم عليه أجراً إلّاالمودّة في القُربى » ( الشورى : 23 ) ، فقد روى الحافظ البخاريّ في صحيحه 6 : 129 - طبعة الأميريّة بمصر ، بإسناده عن ابن عبّاس رضي الله عنه أنّه سُئل عن القربى في الآية فقال : « قربى آل محمد صلى الله عليه وآله » وهم علي وفاطمة وابناهما عليهم السلام ، والطبريّ في تفسيره 25 : 14 ، و 15 - طبعة الميمنيّة بمصر ، والحاكم في المستدرك 3 : 172 - طبعة حيدرآباد ، والزمخشري في الكشّاف 3 : 402 - طبعة مصطفى محمّد ، والفخر الرازيّ في تفسيره الكبير 27 : 166 - طبعة مصر ، وأحمد بن حنبل في فضائل الشيعة ص 218 ، وأبو حيان في تفسيره البحر المحيط 7 : 516 - طبعة السعادة . يراجع : إحقاق الحق 3 : 2 - 23 .