الحاج سعيد أبو معاش
10
فضائل الشيعة
والشافعيّ وُلد سنة خمسين ومائة وتُوفّي سنة مائتين وأربع ، وولد مالك سنة خمس وتسعين ومات سنة تسع وسبعين ومائة ، وولد أبو حنيفة سنة ثمانين وتُوفىّ سنة خمسين ومائة . ولا يخفى على أحدٍ أن خلفاء الصدر الأوّل كانوا يرجعون في الأحكام والمعضلات إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؛ لأنّه كان أفضلهم « 1 » ، وأعلمهم بالكتاب والسنّة « 2 » ، وباب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله « 3 » ، حتّى اشتهر عن عمر مقولته : « لولا عليّ لَهلك عمر » « 4 » .
--> ( 1 ) روى القاضي أبو بكر محمّد بن خلف الشهير بوكيع في أخبار القضاة 1 : 88 - طبعة القاهرة - بإسنادهعن شدّاد بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « أقضى أمّتي عليّ » ، وفي روايات أخرى : « أقضى هذه الأمّة عليّ » . ( 2 ) روى محمّد صالح الكشفيّ الترمذي في المناقب المرتضويّة : 79 - طبعة بمبي ، قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « أعلمأمّتي عليّ بن أبي طالب » ، ورواه المناوي في كنوز الحقائق : 19 - طبعة بولاق بمصر ، ولفظه : « أعلمُ أمّتي مِن بعدي عليّ » . ( 3 ) روى الحافظ الكنجيّ الشافعيّ في كفاية الطالب : 98 - طبعة الغريّ ، بإسناده عن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم الحديبيّة وهو آخذٌ بضبع عليّ بن أبي طالب عليه السلام : « هذا أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، منصورٌ مَن نصره ، مخذولٌ مَن خذله » ، ثم مدّ بها صوته وقال : « أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها ، فمن أراد المدينة فليأتِها من بابها » . وهكذا رواه الحافظ ابن عساكر الدمشقيّ في تاريخه وذكر طرقه المتعدّدة عن شيوخه . ( 4 ) ذكر السيّد المرعشيّ قدس سره في إحقاق الحق 8 : 182 - 244 مجموعة كبيرة من روايات العامة يذكر فيها رجوع عمر وأبي بكر وعثمان ومعاوية إلى الإمام عليّ عليه السلام في الأحكام ، وذكر كلمات عمر المأثورة : لولا عليّ لهلك عمر ، أعوذ بالله أن أعيش في قومٍ لستَ فيه يا أبا الحسن ، يا بن أبي طالب ما زلتَ كاشف كلّ شبهة ، بأبي أنتم بكم هدانا الله ، اللّهمّ لا تُنزلْ بي شديدة إلّاوأبو الحسن إلى جنبي ، اللّهمّ لا تُبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب حياً . وقد رواه الخوارزميّ في المناقب : 60 - طبعة تبريز ، والقندوزيّ في ينابيع المودة : 70 - طبعة إسلامبول .