الحاج سعيد أبو معاش

84

فضائل الشيعة

يقول : إذا تاب الرجل منهم من تلك الذنوب شيئاً ابتلاه اللَّه ببليّة في جسده ، أو خوف يُدخله عليه حتّى يخرجه من الدنيا وقد خرَجَ من ذنوبه « 1 » . ( 4 ) عن حُذَيفة بن منصور قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل فقال : جُعلتُ فداك ، إنّ لي أخاً لا يؤلي من محبّتكم وإجلالكم وتعظيمكم ، غيرَ أنّه يشرب الخمر ، فقال الصادق عليه السلام : إنّه لَعظيم أن يكون محبّنا بهذه الحالة ، ولكن ألا أُنبّئُكم بشرّ من هذا ؟ الناصب لنا شرّ منه ، وإنّ أدنى المؤمنين وليس فيهم دنيّ لَيشفع في مائتي إنسان ، ولو أنّ أهل السماوات السبع والأرضين السبع والبحار السبع تشفّعوا في ناصبي ما شُفِّعوا فيه ، ألَا إنّ هذا لا يخرج من الدنيا حتّى يتوب أو يبتليه اللَّه ببلاء في جسده فيكون تحبيطاً لخطاياه حتّى يلقى اللَّه عزّ وجلّ ولا ذنب عليه ، إنّ شيعتنا على السبيل الأقوم ، ثمّ قال : إنّ أبي كان كثيراً ما يقول : أحبِب حبيب آل محمّد وإن كان موقفاً زبالًا ، وأبغض بغيض آل محمّد وإن كان صوّاماً قوّاماً « 2 » . ( 5 ) في المناقب : زُرارة بن أعيَن قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يحدّث عن آبائه عليهم السلام : إنّ مريضاً شديد الحمّى عاده الحسين عليه السلام فلمّا دخل من باب الدار طارت الحمّى من الرجل فقال له : رضيتُ بما أُوتيتم به حقّاً حقّاً ، والحمّى تهرب عنكم ، فقال له الحسين عليه السلام : واللَّهِ ما خلق اللَّه شيئاً إلّاوقد أمره بالطاعة لنا ، قال : فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول : لبيك ، قال : أليس أمير المؤمنين عليه السلام أمركِ أن لا تقربي إلّاعدوّاً أو مذنباً لكي تكوني كفّارةً لذنوبه ، فما بال هذا ! وكان المريض عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاري اللّيثيّ « 3 » .

--> ( 1 ) المحاسن : 172 / ح 143 - الباب 37 . ( 2 ) بشارة المصطفى 38 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 51 - عنه : البحار 44 : 183 / ح 8 .