الحاج سعيد أبو معاش

80

فضائل الشيعة

لقد كان مَن قبلكم ممّن هو على ما أنتم عليه ، يُؤخَذ فتُقطع يده ورجله ويُصلب ، ثمّ تلا : « أمْ حَسِبتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنّة . . » الآية . ورُوي في الكافي : عن بكر بن محمّد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقرأ : « وزُلْزِلوا ثمّ زُلْزِلوا حَتّى يَقولَ الرّسولُ » . وقال في المجمع « 1 » : في قوله تعالى : « لَتُبْلَوُنَّ » أي لَتُوقع عليكم المِحَن ولتحفّكم الشدائد « فِي امْوَالِكُم » بذهابها ونقصانها « و » في « انْفُسِكُم » أيها المؤمنون بالقتل والمصائب مثل ما نالكم يوم أُحد ، ويُقال : بفرض الجهاد وغيره من الفرائض والقُرَب . . « ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الّذينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكم » يعني اليهود والنصارى « وَمِنَ الّذينَ أشْرَكُوا » يعني كفّار مكّة وغيرهم « أذىً كَثيراً » من تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله ومن الكلام الذي يَغمُّه « وإنْ تصبروا وتتّقوا » يعني إن صبرتم على ذلكم وتمسّكتم بالطاعة ولم تجزعوا عنده جزعاً يبلغ الإثم « فإنّ ذلك مِنْ عَزْمِ الأُمُور » أي ممّا بانَ رُشدُه وصَوابُه ، ووجب على العاقل العزم عليه ، وقيل : أي من مُحكمِ الأُمور . وقال أيضاً « 2 » : في قوله تعالى : « وَلَقَدْ ارْسَلْنَا » أي رُسُلًا « الَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ » فخالفوهم « فَاخَذْنَاهُمْ بِالبَأسَاءِ وَالضَّرّاءِ » يريد بالفقر والبؤس والأسقام والأوجاع عن ابن عبّاس « لَعَلَّهُم يَتَضَرَّعُون » معناه لكي يتضرعوا « فَلَوْلا اذْ جَاءَهُمْ بَأسُنَا تَضَرَّعُوا » معناه : فهلّا تضرّعوا إذ جاءهم بأسنا ، « وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُم » فأقاموا على كفرهم ولم تنجع فيهم العِظة « وَزَيّنَ لَهُمُ الشَيْطَانُ » بالوسوسة والإغراء بالمعصية ، لما فيها

--> ( 1 ) مجمع البيان 2 : 551 . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 301 .