الحاج سعيد أبو معاش

8

فضائل الشيعة

التنزيل « 1 » ، وهم السادة المطهّرون بحكم القرآن « 2 » . وامتاز الشيعة عن سائر فرق المسلمين بإخلاصهم لأهل البيت سفن نجاة الأمّة « 3 » وباب حطّتها التي مَن دخل فيها نجا ومن تخلّف عنها هلك « 4 » ، وأمانها من الاختلاف والردى « 5 » ، فاستضاؤوا بنور الهداية وشرف الولاية ، « 6 » والتزموا بوصيّة

--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : « أطيعوا اللّهَ وأطيعوا الرسولَ وأُولي الأمرِ مِنكم » ( النساء : 59 ) ، فقد روى الطبرسيّ رحمه الله في مجمع البيان 3 : 64 عن الباقر والصادق عليهما السلام أنّ أُولي الأمر هم الأئمّة من آل محمد صلى الله عليه وآله أوجب اللّه طاعتهم بالإطلاق كما أوجب طاعته وطاعة رسوله ، ولا يجوز أن يُوجب اللّه طاعة أحد على الإطلاق إلّامَن ثبتت عصمته وعلم أنّ باطنه كظاهره وأمن منه الغلط والأمر بالقبيح . . . الخ . ( 2 ) عن عائشة بعدّة طرق أنّ الآية : « إنّما يُريد اللّهُ لِيُذهبَ عنكمُ الرجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّرَكم تطهيراً » ( الأحزاب : 33 ) ، لَمّا نزلت دعا رسول صلى الله عليه وآله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، رواه أحمد في المسند 1 : 331 ، طبعة القاهرة ، وفي ج 3 ، ص 359 وص 185 ، وج 4 ، ص 107 وفي ج 6 ، ص 293 ، وفي خصائص النسائيّ : ص 4 ، طبعة مصر التقدّم ، وغيرهم . ( 3 ) أخرج الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 : 151 ، بإسناده عن أبي ذرّ : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « إنّما مَثَل أهل بيتي فيكم مَثَلُ سفينة نوح ، مَن ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » . ( 4 ) أخرج الطبرانيّ في الأوسط عن أبي سعيد : ح 18 من الأربعين و 25 من أربعين النبهانيّ : ص 216 ، قال صلى الله عليه وآله : « وإنّما مَثَل أهل بيتي فيكم مثل باب حِطّة في بني إسرائيل ، مَن دخله غُفِر له » . وعن العيّاشيّ في تفسيره عن الإمام الرضا عليه السلام في قوله تعالى : « حِطّةٌ نغفره لكم خطاياكم » فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : « نحن باب حطّتكم » عن البرهان 1 : 104 / ح 3 . ( 5 ) روى الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 : 149 عن ابن عبّاس قال : قال صلى الله عليه وآله : « النجوم أمان‌لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمانٌ لأمّتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب الشيطان » . ( 6 ) روى الفخر الرازيّ في تفسيره الكبير 19 : 14 ، طبعة البهيّة ، في تفسير قوله تعالى : « إنّما أنت منذرٌ ولكلّ قومٍ هادٍ » ( الرعد : 7 ) عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : وضع رسول الله صلى الله عليه وآله يده على صدره فقال : أنا المنذر ، ثم أومأ إلى مَنكِب عليّ رضي الله عنه وقال : أنت الهادي ، بك يهتدي المهتدون مِن بعدي .