الحاج سعيد أبو معاش
173
فضائل الشيعة
لصديقه يوم القيامة : « فمَا لَنا مِن شَافِعِين * وَلا صَديقٍ حَميم » « 1 » . ( 23 ) روى الشيخ محمّد بن يعقوب عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : إنّ لنا جاراً ينتهك المحارم كلّها ، حتّى أنّه لَيترك الصلاة فضلًا عن غيرها . فقال : سبحان اللَّه ! أوَعَظُم عليك ، ألا أُخبرك بمن هو شرٌّ منه ؟ أما ليس من عبدٍ يُذكَر عنده أهل البيت فيرقّ لِذكْرنا إلّامسَحَتِ الملائكة ظهره ، وغفر اللَّه له ذنوبه كلّها إلّاأن يجيء بذنبٍ يُخرجه من الإيمان ، وإنّ الشفاعة لمقبولة وما تُقبَل في ناصب ، وإنّ المؤمن لَيَشفعْ لجاره وما له حسنة ، فيقول : يا ربّ ، جاري كان يكفّ عنّي الأذى ، فيشفع فيه ، فيقول اللَّه تبارك وتعالى : أنا ربّك وأنا أحقّ بمكافأته منك ، فيدخله الجنّة وما لَه مِن حسنة ، وإنّ أدنى المؤمنين شفاعةً لَيشفع لثلاثين إنساناً ، فعند ذلك يقول أهل النار : « فَما لَنا مِن شَافِعِينَ * وَلا صَديقٍ حَميم * فَلو أنّ لَنا كَرّةً فَنكونَ مِنَ المؤمنين » « 2 » . ( 24 ) عن ميسّر ، قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول : مَن شيّع جنازة امرئٍ مسلم أُعطي يوم القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئاً إلّاقال الملَك : ولَك مِثْل ذلك « 3 » . ( 25 ) عن أنس بن مالك ، قال : تُوفّي ابن لعثمان بن مظعون رضي الله عنه ، فاشتدّ حزنه عليه حتّى اتّخذ من داره مسجداً يتعبّد فيه ، فبلغ ذلك رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله فقال له : يا عثمان ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يكتب اللَّه علينا الرهبانيّة ، إنّما رهبانيّة أمّتي
--> ( 1 ) بشارة المصطفى 72 ، والآيتان في سورة الشعراء : ( 100 - 101 ) . ( 2 ) الكافي 8 : 101 ، تسلية الفؤاد 199 ، والآيات في سورة الشعراء : ( 100 - 102 ) . ( 3 ) أمالي الصدوق 181 / ح 3 .