الحاج سعيد أبو معاش
126
فضائل الشيعة
وليّنا لَيرتكب ذنوباً يَستحِقُّ بها من اللَّه العذاب ، فيبتليه اللَّه في بدنه بالسُّقم حتّى تُمحَّص عنه الذنوب ، فإن عافاه في بدنه ابتلاه في ماله ، فإن عافاه في ماله ابتلاه في ولده ، فإن عافاه مِن بوائق الدهر شَدّد عليه خُروجَ نفسه ، حتى يلقى اللَّه حين يلقاه وهو عنه راضٍ ، قد أوجَبَ له الجنّة . رياض الجنان : بإسناده ، عن عمر السابريّ مثله إلى قوله : ابتلاه في وَلَده ، فإن عافاه في ولده ابتلاه اللَّه في أهله ، فإن عافاه في أهله ابتلاه بجارِ سوءٍ يؤذيه ، فإن عافاه من بوائق الدهر . . . إلخ « 1 » . ( 173 ) روى الشيخ الصدوق بسنده عن عليّ بن موسى القرشيّ ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : رُفِع القلم عن شيعتنا ، فقلت : يا سيّدي كيف ذاك ؟ قال : لأنّهم أُخذ عليهم العهد بالتقيّة في دولة الباطل ، يأمَن الناس ويخافون ، ويُكفَّرون فينا ولا نكفَّر فيهم ، ويُقتَلون بنا ولا نُقتَل بهم ، ما من أحدٍ من شيعتنا ارتكب ذنباً أو خطباً إلّاناله في ذلك غمٌّ محّص عنه ذنوبه ، ولو أنّه أتى بذنوب بعدد القطر والمطر ، وبعدد الحصى والرمل ، وبعدد الشوك والشجر ، فإن لم يَنلْه في نفسه ففي أهله وماله ، فإن لم ينَلْه في أمر دنياه ما يغتمّ به ، تخايل له في منامه ما يغتمّ به ، فيكون ذلك تمحيصاً لذنوبه « 2 » . ( 174 ) روى الكلينيّ بسنده عن مهزم الأسديّ قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا مهزم ، شيعتنا مَن لا يعدو صوتُه سمعَه ، ولا شحناؤه بدنَه ، ولا يَمتدِح بنا معلناً ، ولا يُجالس لنا عائباً ، ولا يُخاصم لنا قالياً ، إن لقيَ مؤمناً أكرمه ، وإن لَقيَ جاهلًا هجره . قلت : جُعلتُ فداك ، فكيف أصنع بهؤلاء المتشيّعة ؟
--> ( 1 ) التمحيص 39 / ح 38 - عنه : البحار 68 : 200 / ح 6 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 237 - عنه البحار : 68 : 199 / ح 2 .