الحاج سعيد أبو معاش
127
فضائل الشيعة
قال : فيهم التمييز وفيهم التمحيص ، تأتي عليهم سنين تفنيهم ، وطاعون يقتلهم ، واختلاف يُبَدّدهم ، شيعتنا مَن لا يَهرّ هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل عدوَّنا وإن مات جوعاً ، قلت : جُعلتُ فداك ، فأين أطلب هؤلاء ؟ قال : في أطراف الأرض ، أولئك الخفيض عيشُهم ، المنتقلة ديارهم ، إن شهدوا لم يُعرَفوا ، وإن غابوا لم يُفتَقدوا ، ومن الموتِ لا يجزَعون ، وفي القبور يتزاورون ، وإن لجأ إليهم ذو حاجةٍ منهم رحموه ، لن تختلف قلوبهم وإن اختلفت بهم الدار . ثمّ قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنا المدينة وعليٌّ الباب ، وكذبَ مَن زعم أنّه يدخل المدينة لا من قِبَل الباب ، وكذب من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّاً عليه السلام « 1 » . ( 175 ) روى البرقيّ بسنده عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : واللَّه لا يصفُ عبدٌ هذا الأمر فتطعمه النار ، قلت : إنّ فيهم مَن يَفعل ويفعل ؟ فقال : إنّه إذا كان ذلك ابتلى اللَّه تبارك وتعالى أحدَهم في جسده ، فإن كان ذلك كفّارةً لذنوبه وإلّا ضيّق عليه في رزقه ، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه وإلّا شدّد اللَّه عند موته حتّى يأتي اللَّهَ ولا ذنبَ له ، ثمّ يُدخِله الجنّة « 2 » . ( 176 ) وروى البرقيّ بسنده عن داود بن فرقد ، عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللَّه : رجل يعمل بكذا وكذا - ولم أدَع شيئاً إلّاقلتُه - وهو يعرف هذا الأمر ؟ فقال : هذا يُرجى له ، والناصب لا يُرجى له ، وإن كان كما تقول لا يخرج من الدنيا حتّى يسلّط اللَّه عليه شيئاً يُكفِّر اللَّه عنه به إمّا فقراً وإمّا مرضاً « 3 » .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 239 - عنه : البحار 68 : 180 / ح 39 . ( 2 ) المحاسن 172 - عنه : البحار 68 : 104 / ح 15 . ( 3 ) المحاسن 172 - عنه : البحار 68 : 104 / ح 16 .