الحاج سعيد أبو معاش
107
فضائل الشيعة
( 101 ) روى الكلينيّ عن ابن أبي عُمَير ، عمّن رواه عن الحلبيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ المؤمن لَيَكرُم على اللَّه حتّى لو سأله الجنّة بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من مُلْكه شيئاً ، وإنّ الكافر لَيَهون على اللَّه حتّى لو سأله الدنيا بما فيها لَأعطاه من غير أن ينقص من مُلكه شيئاً ، وإنّ اللَّه لَيتعاهد عبدَه المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغائب أهله بالطُّرَف ، وإنّه لَيحميه الدنيا كما يحمي الطبيبُ المريض « 1 » . ( 102 ) روى الكلينيّ بسنده عن سُماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ في كتاب عليّ عليه السلام : إنّ أشدّ الناس بلاءً النبيّون ، ثمّ الوصيّون ، ثمّ الأمثل فالأمثل ، وإنّما يُبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صحّ دينه وحَسُن عمله اشتدّ بلاؤه ، وذلك أنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يجعل الدنيا ثواباً لمؤمن ، ولا عقوبة لكافر ، ومَن سَخُف دينه وضعف عمله قلّ بلاؤه ، إنّ البلاء أسرع إلى المؤمن التقيّ من المطر إلى قرار الأرض « 2 » . ( 103 ) روى الكلينيّ بسنده عن يونُس بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ هذا الذي ظهر بوجهي يزعم الناس أنّ اللَّه لم يَبتلِ به عبداً له فيه حاجة ، قال : فقال لي : لقد كان مؤمن آل فرعون مُكنَّع الأصابع ، فكان يقول : هكذا . . . ويمد يديه ويقول : « يا قومِ اتّبِعُوا المُرسَلين » « 3 » . ثمّ قال لي : إذا كان الثلث الأخير من اللّيل في أوّله ، فتوضّأْ وقُمْ إلى صلاتك التي تصلّيها ، فإذا كنت في السجدة الأخيرة من الركعتين الأُولَيَين ، فقل وأنت
--> ( 1 ) الكافي 2 : 258 - عنه : البحار 67 : 28 / ح 221 . ( 2 ) الكافي 2 : 259 ، علل الشرايع 1 : 42 ، جامع الأخبار 133 ، البحار 67 : 29 / ح 222 . ( 3 ) يس : ( 13 ) .