الحاج سعيد أبو معاش
79
أئمتنا عباد الرحمان
وقد صحّ أن الصحابة كانت تقول لكلّ منهما ومن أولادهما : يا بن رسول اللَّه . وقال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى : « 1 » « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم » : هذه الآية دالّة على أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا ابني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حيث وعد ( نصارى نجران ) أن يدعوا أبناءه إلى ملاعنتهم ، فدعا الحسن والحسين عليهما السلام دون غيرهما من بني أبيه وأبناء المهاجرين والأنصار ، فوجب أن يكونا ابنيه . ثم قال الرازي : ومما يؤكّد هذا قوله تعالى في سورة الأنعام : « ومن ذريّته داود وسليمان - / إلى قوله - / وزكريا ويحيى وعيسى » قال : ومعلومٌ أنّ عيسى عليه السلام إنّما انتسب إلى إبراهيم عليه السلام بالام لا بالأب ، فثبت أن ابن البنت قد يسمّى ابناً . وأيضاً قال الرازي في تفسير الآية الكريمة من سورة الأنعام من تفسيره : الآية تدل على أن الحسن والحسين عليهما السلام من ذريّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لأنّ اللَّه تعالى جعل عيسى من ذريّة إبراهيم مع أنه لا ينتسب إلى إبراهيم إلّا بالام ، فكذلك الحسن والحسين عليهما السلام من ذريّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وان انتسب إلى رسول اللَّه بالام فوجب كونهما من ذريّته . ان لقصة يحيى بن يعمر رضوان اللَّه عليه ، واستدلاله بالآية الكريمة مصادر جمّة ، وقد رواها أيضاً المرزباني في كتاب المقتبس كما في ترجمة
--> ( 1 ) آل عمران 61 .