الحاج سعيد أبو معاش
78
أئمتنا عباد الرحمان
والحسين من ذريّة مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم بأمه . قال الحجّاج : صدقت فما حملك على تكذيبي في مجلسي ؟ قال : ما أخذ اللَّه على الأنبياء لتبيّننه للناس ولا يكتمونه ، قال اللَّه عزّوجلّ : « وإذ أخذ اللَّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيّننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلًا فبئس ما يشترون » « 1 » فنفاه إلى خراسان . « 2 » قال الطبرسي في تفسير الآية الكريمة من مجمع البيان : قال الزجّاج : يجوز أن يكون « من ذريّته » من ذريّة نوح ( لقربه منه ) ، ويجوز أن يكون من ذريّة إبراهيم ( لسبق ذكره ) لأنّ ذكرهما جميعاً قد جرى وأسماء الأنبياء التي جاءت بعد قوله : « ونوحاً » نسق على نوح . وإذا جعل اللَّه سبحانه عيسى من ذريّة إبراهيم أونوح ففي ذلك دلالة واضحة وحجّة قاطعة على أنّ أولاد الحسن والحسين عليهما السلام ذريّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على الاطلاق ، وأنهما ابنا رسول اللَّه . وقد صحّ في الحديث أنه قال لهما عليهما السلام : ابناي هذان امامان قاما أوقعدا وقال للحسن عليه السلام : ان ابني هذا سيّد .
--> ( 1 ) آل عمران 187 . ( 2 ) المصادر : رواه الخوارزمي في الفصل 6 من مقتله 1 : 81 . ورواه ابن كثير في تفسير الآية الكريمة من تفسيره 2 : 155 - / ط بيروت . وبهامش فتح البيان 4 : 93 . رواه شيخ السنّة أحمد بن الحسين البيهقي في السنن الكبرى 6 : 166 . ورواه الحاكم بسندين في باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من المستدرك 3 : 164 . ورواه الفيروزآبادي في فضائل الخمسة 3 : 247 و 268 .