الحاج سعيد أبو معاش
58
أئمتنا عباد الرحمان
« كأنّها كوكبٌ دريٌّ » قال : كانت كوكباً درّياً بين نساء العالمين ، « يوقد من شجرة مباركة » الشجرة المباركة إبراهيم ، « لا شرقية ولا غربية » لا يهودية ولا نصرانية ، « يكاد زيتها يضي » قال : يكاد العلم أن ينطق منها ، « ولو لم تمسسه نارٌ نورٌ على نور » قال : فيها امامٌ بعد امام ، « يهدي اللَّه لنوره من يشاء » قال : يهدي اللَّه عزّوجلّ لولايتنا من يشاء . « 1 » وقال الشيخ المظفّر « 2 » : حاصل المعنى أنّ مثل نوره تعالى كفاطمة العالمة المنيرة بمصباح نور الحسن والحسين المتضاعف نورها بأنوار الأئمّة من ولدها ، وهذا أدلّ دليل على إمامة عليّ وولده الأطهار فإنه ذكر ان من فاطمة عليها السلام الأئمّة اماماً بعد امام ، ولا ريب على القول بإمامتهم ، ان امامتهم فرع امامة أمير المؤمنين عليه السلام فثبتت إمامته كما هو المطلوب . مضافاً إلى أنّ اللَّه تعالى أظهر لفاطمة وولدها بضرب المثل بهم لنوره فضلًا لا يُوازى وفخراً لا يُماثل ولا شكّ أن فضلهم من فضل عليّ عليه السلام ودونه فيكون أفضل الأمّة والأفضل هو الإمام . فاطمة عليها السلام تشكو أبا بكر وعمر روى ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة باسناده عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وباسناد آخر عن جعفر بن مُحَمَّد بن عليّ بن
--> ( 1 ) المصادر الأخرى : أخرجه الحضرمي في رشفة الصادي 29 ، ومن أعلام الامامية القاضي الشهيد في إحقاق الحقّ 3 : 459 ، كما استظهره العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 23 : 316 ، ونصّ عليه الدزفولي في كفاية الخصام 404 . ( 2 ) دلائل الصدق 2 : 308 وفي ط بصيرتي قم - / 202 .