الحاج سعيد أبو معاش
395
أئمتنا عباد الرحمان
الآية : « انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات اللَّه وأولئك هم الكاذبون » « 1 » روى الصدوق رحمه الله بإسناده عن صفوان بن يحيى ، قال : سألني أبو قرّة المحدّث أن أدخله على أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنه في ذلك فأذن لي ، فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والاحكام حتّى بلغ سؤاله التوحيد ، فقال أبو قرّة : إنّا روينا أن اللَّه عزّوجلّ قسّم الرؤية والكلام بين اثنين : فقسّم لموسى عليه السلام الكلام ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم الرؤية . فقال أبو الحسن عليه السلام : فمن المبلّغ عن اللَّه عزّوجلّ إلى الثقلين الجن والإنس : « لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار » « 2 » « ولا يحيطون به علماً » « 3 » « وليس كمثله شيء » « 4 » أليس مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : بلى . قال : فكيف يجي رجل إلى الخلق جميعاً فيخبرهم أنه جاء من عند اللَّه وأنه يدعوهم إلى اللَّه بأمر اللَّه ويقول : « لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار » « ولا يحيطون به علماً » « وليس كمثله شيء » ثمّ يقول : أنا رأيته بعيني ! وأحطت به علماً ، وهو على صورة البشر ، أما تستحون ؟ ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا أن يكون يأتي عن اللَّه بشي ، ثمّ يأتي بخلافه من وجهٍ آخر ! ! « 5 » وبإسناده عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :
--> ( 1 ) النحل 105 . التوحيد 25 : 68 . ( 2 ) الأنعام 103 . ( 3 ) طه 110 . ( 4 ) الشورى 11 . ( 5 ) التوحيد 9 : 110 .