الحاج سعيد أبو معاش
388
أئمتنا عباد الرحمان
اللَّه أنبياؤه ورسله وحججه ، هم الذين بهم يُتوجّه إلى اللَّه عزّوجلّ وإلى دينه ومعرفته . وقال اللَّه تعالى : « كلّ من عليها فان * ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام » « 1 » وقال عزّوجلّ : « كل شيء هالكٌ إلّا وجهه » « 2 » فالنظر إلى أنبياء اللَّه تعالى ورسله وحججه عليهم السلام في درجاتهم ثوابٌ عظيم للمؤمنين يوم القيامة . وقد قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة . « 3 » مواعظ نافعة له عليه السلام قال عليه السلام : اتقوا اللَّه أيها الناس في نعم اللَّه عليكم ، فلا تنفّروها عنكم بمعاصيه ، بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه . واعلموا أنكم لا تشكرون بشي بعد الإيمان باللَّه ورسوله وبعد الاعتراف بحقوق أولياء اللَّه من آل مُحَمَّد عليهم السلام أحب إليكم من معاونتكم لاخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنّات ربّهم ، فانّ من فعل ذلك كان من خاصّة اللَّه . من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم عقل . وصديق الجاهل في تعب ، وأفضل المال ما وُقيَ به العِرض ، وأفضل العقل معرفة الإنسان نفسه .
--> ( 1 ) الرحمن 26 و 27 . ( 2 ) القصص 88 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 94 ضمن ح 3 .