الحاج سعيد أبو معاش

367

أئمتنا عباد الرحمان

ومصحف . « 1 » ( 6 ) قال المفيد رحمه الله : انه عليه السلام كان يُصلي نوافل اللّيل ويصلها بصلاة الصبح ، ثمّ يعقب حتّى تطلع الشمس ، ويخرّ للَّه‌ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتّى يقرب زوال الشمس ، وكان يدعو كثيراً فيقول : اللَّهُمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب ، ويكرر ذلك . وكان من دعائه عليه السلام : عظم الذنب من عبدك ، فليحسن العفو من عندك . وكان يبكي من خشية اللَّه حتّى تخضل لحيته بالدموع ، وكان أوصل الناس لأهله ورحمه ، وكان يتفقد فقراء المدينة في اللّيل فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين والورق والأدقّة والتمور ، فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من أي جهة هو . « 2 » ( 7 ) روى السيّد ابن طاووس رحمه الله : لمّا هم هارون الرشيد بقتل موسى بن جعفر عليهما السلام دعا الفضل بن الربيع وقال له : قد وقعت لي إليك حاجة ، أسألك ان تقضيها ولك مائة ألف درهم ، قال : فخر الفضل عند ذلك ساجداً وقال : أمراً أم مسألة ، قال : بل مسألة ، ثمّ قال : أمرت بأن تحمل إلى دارك في هذه الساعة مائة ألف درهم ، وأسالك ان تصير إلى دار موسى بن جعفر وتأتيني برأسه ! قال الفضل : فذهبت إلى ذلك البيت فرأيت فيه موسى بن جعفر وهو قائم يصلّي ، فجلست حتّى قضى صلاته ، واقبل اليّ وتبسم وقال : عرفت لماذا حضرت ، امهلني حتّى أصلي ركعتين . قال : فامهلته ، فقام وتوضأ فأسبغ

--> ( 1 ) قرب الإسناد 160 . ( 2 ) الارشاد 277 ورواه الطبرسيّ في إعلام الورى 306 .