الحاج سعيد أبو معاش
272
أئمتنا عباد الرحمان
الحديد ، لعن اللَّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، ولعن اللَّه من أزالنا عن العبوديّة للَّهالذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا . « 1 » روى الطوسي رحمه الله بسنده عن يونس بن عبد الرحمن : أن بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر ، فقال له : يا أبا مُحَمَّد ما أشدّك في الحديث ، وأكثر انكارك لمّا يرويه أصحابنا ، فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث ؟ فقال : حدّثني هشام بن الحكم إنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثاً إلّا ما وافق القرآن والسُنّة ، أوتجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة ين سعيد لعنه اللَّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتقوا اللَّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم فانّا إذا حدّثنا ، قلنا قال اللَّه عزّوجلّ ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . قال يونس : وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم ، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد اللَّه عليه السلام . وقال لي : ان أبا الخطّاب كذب على أبي عبد اللَّه عليه السلام لعن اللَّه أبا الخطّاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فانا ان تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة ، إنّا عن اللَّه وعن رسوله نحدّث ، ولا نقول قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا ، ان كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا ، وكلام أوّلنا
--> ( 1 ) رجال الكشّيّ 2 : 489 / ح 400 .