الحاج سعيد أبو معاش
273
أئمتنا عباد الرحمان
مصادف لكلام آخرنا ، فإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا أنت أعلم وما جئت به ، فإنّ مع كلّ قولٍ منا حقيقة وعليه نوراً ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك من قول الشيطان . « 1 » المغيرة بن سعيد وأصحابه الغلاة وروى الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن هشام بن الحكم : أنه سمع أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتاب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ثمّ يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثّوها في الشيعة ، فكلّما كان في كتب أصحاب أبي من الغلوّ فذاك ما دسّه المغيرة ابن سعيد في كتبهم . « 2 » وروى الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام يوماً لأصحابه : لعن اللَّه المغيرة ابن سعيد ، ولعن يهوديّة كان يختلف إليها يتعلّم منها السحر والشعبذة والمخاريق . ان المغيرة كذب على أبي عليه السلام ، فسلبه اللَّه الإيمان ، وأن قوماً كذبوا عليّ ، ما لهم أذاقهم اللَّه حرّ الحديد ، فواللَّه ما نحن إلّا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ما نقدر على ضرّ ولا نفع وان رحمنا فبرحمته ، وان عذّبنا فبذنوبنا ، واللَّه مالنا على اللَّه من حجّة ، ولا معنا من اللَّه براءة ، وانّا لميّتون ، ومقبورون ،
--> ( 1 ) رجال الكشّيّ 2 : 490 / ح 401 . ( 2 ) رجال الكشّيّ 2 : 491 / ح 402 .