الحاج سعيد أبو معاش

250

أئمتنا عباد الرحمان

فقلت في ذلك ، فقال : وكيف أجسر أن أقول لبّيك اللّهُمّ لبيك ، وأخشى ان يقول : لا لبيك ولا سعديك . وروي عن الصادق عليه السلام : تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا لعمرك في الفعال بديع لو كان حبّك صادقاً لاطعته * إنّ المحبّ لمن يحب مطيع « 1 » وقال : ما رأت عيني أفضل من جعفر بن مُحَمَّد فضلًا وعلماً وورعاً ، وكان لا يخلو من احدى ثلاث خصال : اما صائماً ، واما قائماً ، واما ذاكراً ، وكان من عظماء البلاد وأكابر الزهاد الذين يخشون ربّهم ، وكان كثير الحديث طيب المجالسة كثير الفوائد ، فإذا قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، اخضر مرة واصفر أخرى ، حتّى لينكره من لا يعرفه . ويقال : الإمام الصادق ، والعلم الناطق ، بالمكرمات سابق ، وباب السيئات راتق ، وباب الحسنات فاتق ، لم يكن عيّاباً ، ولا سباباً ، ولا صخاباً ، ولا طمّاعاً ، ولا خداعاً ، ولا ذمّاماً ، ولا اكولًا ، ولا عجولًا ، ولا ملولًا ، ولا مكثاراً ، ولا ثرثاراً ، ولا مهذاراً ، ولا طعّاناً ، ولا لعّاناً ، ولا همّازاً ، ولا لمّازاً ، ولا كنّازاً . « 2 » وروى سفيان الثوريّ له عليه السلام : لا اليسر يطرقنا يوماً فيُبطرنا * ولا لأزمةِ دهرٍ نُظهر الجزعا ان سرّنا الدهر لم نبهج لصحّته * أوساءنا الدهر لم نُظهر له الهلعا مثل النجوم على مضمار أوّلنا * إذا تغيّب نجمٌ آخر طلعا وقال أبو زهرة : ان الرجل الصادق لا يصيبه خرف الشيخوخة ، ولا يفقد

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 275 ، علل الشرايع الباب 169 / ح 4 : 235 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 275 ، علل الشرايع الباب 169 / ح 4 : 235 .