الحاج سعيد أبو معاش
251
أئمتنا عباد الرحمان
وعيه عند الحشرجة ، ومن يكون أصدق قولًا ممّن لقّبه الخصوم والأولياء والتأريخ كله بالصادق ، وهو الإمام الصادق أبو عبد اللَّه رضي اللَّه تعالى عنه وعن آبائه الأكرمين الأبرار الأطهار . « 1 » ( 2 ) أبو حنيفة : قال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه من جعفر بن مُحَمَّد . « 2 » وقال : لولا جعفر بن مُحَمَّد ما علم الناس مناسك حجّهم . « 3 » قال شمس الدين مُحَمَّد الجزري : وثبت عندنا أن كلًّا من الإمام مالك وأبي حنيفة صحب الإمام أبا عبد اللَّه جعفر بن مُحَمَّد الصادق ، حتّى قال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه منه وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور . « 4 » قال ابن شهرآشوب رحمه الله : ذكر أبو القاسم البغّار في مسند أبي حنيفة : قال الحسن بن زياد : سمعت أبا حنيفة وقد سئل : من أفقه من رأيت ؟ قال : جعفر بن مُحَمَّد لمّا أقدمه المنصور بعث اليّ فقال : يا أبا حنيفة ان الناس قد فتنوا بجعفر بن مُحَمَّد فهيّي له من مسائلك الشداد فهيّأت له أربعين مسألة ! ثمّ بعث اليّ أبو جعفر وهو بالحيرة فأتيته فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه فلمّا بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر ، فسلّمت عليه فأومأ اليّ فجلست ثمّ التَفَت إليه فقال : يا أبا عبد اللَّه هذا أبو حنيفة ،
--> ( 1 ) الإمام الصادق لمحمّد أبو زهرة 64 : برقم 48 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 : 166 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 519 - / الرقم 3112 . ( 4 ) أسنى المطالب 55 .