الحاج سعيد أبو معاش
248
أئمتنا عباد الرحمان
غيرنا في ظلّة خضراء ، نسبّحه ونقدّسه ونهللَّه ، ونمجّده وما من ملك مقرّب ولا ذي روحٍ غيرنا حتّى بدا له في خلق الأشياء فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم ، حتّى انهى علم ذلك إلينا « 1 » الصادق عليه السلام : ان اللَّه كان إذ لا كان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ان اللَّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان ، وخلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الذي نوّرت منه الأنوار ، وهو النور الذي خلق منه مُحَمَّداً وعليّاً عليهما السلام فلم يزالا نورين أوّلين ، إذ لا شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهّرين في الأصلاب الطاهرة حتّى أفترقا في أطهر طاهرين ، في عبد اللَّه وأبي طالب عليهما السلام . « 2 » نظم وقد كان مجلي الذات نور مُحَمَّد * عليه سلام اللَّه في كلّ لحظة وقد فتق اللَّه المهيمن نوره * ليظهر كلّ اسم وكلّ حقيقة ومجلى صفات اللَّه روح مُحَمَّد * وكان به أرواح كلّ البريّة ما قاله أعلام السنة ، الشافعي وأحمد بن حنبل في الإمام الصادق عليه السلام ( 1 ) مالك بن أنس :
--> ( 1 ) الكافي 1 : 441 / ح 7 ، عنه البحار 15 : 24 / ح 45 و 57 : 196 / ح 142 ، الوافي 3 : 683 / ح 6 ، فهم عبادٌ للَّهمخلوقون وليسوا أرباباً من دونه . ( 2 ) الكافي 1 : 441 / ح 9 ، عنه البحار 57 : 196 / ح 143 .