الحاج سعيد أبو معاش
229
أئمتنا عباد الرحمان
يعطف على اخواني لا شيء لي غيره فمرني بأمرك . فقال عليه السلام : انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك في حلّ ، ثمّ أتاه بعد ست سنين وذكر له العبوديّة التي ألزمها نفسه ، فقال : أنت حرّ لوجه اللَّه تعالى . فقال أكتب لي به عهداً . فخرج كتابه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب مُحَمَّد بن عليّ الهاشمي العلوي لعبد اللَّه بن المبارك فتاه : إنّي أعتقتك لوجه اللَّه والدار الآخرة ، لا ربّ لك إلّا اللَّه ، وليس عليك سيد ، وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي ، وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائة ، ووقع فيه مُحَمَّد بن عليّ بخطّ يده وختمه بخاتمه . « 1 » ( 15 ) عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : ان للَّهتعالى علماً خاصاً ، وعلماً عاماً ، فاما العلم الخاص فالعلم الذي لم يطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين ، واما علمه العام فإنّه علمه الذي اطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين ، وقد وقع إلينا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » .
--> ( 1 ) في هذا الحديث يتّضح لنا بصورة جليّة أن المبارك يقرّ فيها أن الفتوحات الإسلامية التي تمّت على يد خلفاء الجور هي غير شرعية ويقرّ فيها على نفسه بالعبوديّة لامام الحقّ ، فيعتقه الإمام من العبوديّة التي ألزم بها نفسه ويقول له : أنت مولاي ومولى عقبي من بعدي ، أي بولايتك وطاعتك للأئمة من آل مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وقوله عليه السلام لا ربّ لك إلّا اللَّه وليس عليك سيد ، اقراره عليه السلام بالعبوديّة للَّهالواحد القهّار جل جلاله . ( 2 ) التوحيد 138 / ح 14 - / الباب العاشر .