الحاج سعيد أبو معاش
191
أئمتنا عباد الرحمان
( 6 ) قال مالك بن أنس صاحب المذهب : سُمّي زين العابدين لكثرة عبادته « 1 » . ( 7 ) قال طاووس اليماني : رأيت في جوف اللّيل رجلًا متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول : الا أيها المأمول في كلّ حاجةٍ * شكوت إليك الضر فاسمع شكايتي الا يا رجائي أنت تكشف كربتي * فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي فزادي قليل لا أراه مُبلّغي * أللزاد أبكي أم لطول مسافتي ؟ ! أتيتُ باعمالٍ قباحٍ رديّةٍ * فما في الورى عبدٌ جنى كجنايتي أتُحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثمّ أين مخافتي ؟ ! قال : فتأملته ، فإذا هو عليّ بن الحسين عليه السلام « 2 » . ( 8 ) وقال : دخلت الحجر في اللّيل فإذا عليّ بن الحسين عليهما السلام قد دخل يصلّي ما شاء اللَّه تعالى ، ثمّ سجد سجدةً فأطال فيها ، فقلت : رجل صالح من بيت النبوّة ، لأصغين إليه ، فسمعته يقول : « عبدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، سائلك بفنائك ، فقيرك بفنائك » قال طاووس : فو اللَّه ما صليت ودعوت فيهن في كرب إلّا فرج عني « 3 » . ( 9 ) وقال طاووس : رأيته يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبد ، فلمّا لم يرأحداً رمق السماء بطرفه وقال : « إلهي غارت نجوم سماواتك ، وهجعت عيون
--> ( 1 ) عنه نور الأبصار للشبلنجيّ : 280 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 9 : 352 - / 353 / ح 11057 . ( 3 ) الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي 201 .